تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع تواصل الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتوسّع نطاق العمليات ليشمل بلدات متعددة، وسط تحذيرات بإخلاء جماعي لمناطق واسعة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط ثلاثة قتلى جراء غارة استهدفت بلدة طير دبا، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات، الإثنين، إلى 11 قتيلًا و11 جريحًا في مناطق جنوبية وشرقية.
هجمات في بنت جبيل وصور والنبطية وحاصبيا
وشملت الهجمات بلدات في بنت جبيل وصور والنبطية وحاصبيا، حيث استهدفت منازل وسيارات، إضافة إلى مسعفين، ما يعكس تصاعدًا في حدة العمليات واتساع دائرة الاستهداف.
وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من آذار/مارس إلى نحو 1497 قتيلًا و4639 جريحًا.
طالع أيضا: حصيلة ثقيلة لحرب متعددة الجبهات بالشرق الأوسط..آلاف القتلى والمصابين بدول المنطقة
استهداف إسرائيلي لقضاء النبطية
وفي تفاصيل الغارات، استهدف الطيران الحربي وادي بلدة سيناي في قضاء النبطية، بالتزامن مع تحليق مكثف على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
كما طالت الضربات بلدات باريش وميفدون، إلى جانب قصف مدفعي استهدف أطراف طير دبا، وغارة قرب مبنى البلدية.
وامتدت الغارات إلى بلدات أخرى، بينها بافليه وقعقعية الصنوبر واللوبية، إضافة إلى مناطق بين البيسارية وخربة الدوير، فضلًا عن المروانية والداوودية ودير تقلا في بلدة أنصارية، في سياق عمليات متواصلة تترافق مع تحليق طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق منطقة الزهراني.
استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت
وفي تطور لافت، استهدفت طائرة مسيّرة موقعًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، في مؤشر على توسع رقعة الضربات لتشمل العاصمة ومحيطها.
كما أفادت تقارير ميدانية بتنفيذ عمليات نسف لمنازل في بلدة الطيبة، ضمن العمليات العسكرية المستمرة.
وفي بلدة الحمادية بمنطقة صور، أعلنت وزارة الصحة مقتل شخص إثر استهداف دراجة نارية بمسيّرة إسرائيلية، فيما طالت غارات أخرى بلدتي جويا والقليلة دون توفر معلومات فورية عن حجم الأضرار.
حظر تجول في بلدية البابلية
بالتوازي، فرضت بلدية البابلية حظر تجول شامل ابتداءً من المساء، شمل إغلاق المحال التجارية ومنع التجمعات، داعية السكان إلى التزام منازلهم في ظل التدهور الأمني.
إنذار عاجل لسكان أكثر من 40 بلدة جنوبية
وفي تصعيد إضافي، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان أكثر من 40 بلدة جنوبية، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني، مبررًا ذلك بوجود “أنشطة” لـحزب الله في تلك المناطق.
ويعكس هذا الإنذار اتساع نطاق العمليات العسكرية واحتمالات تصعيد ميداني أكبر، في ظل استمرار الغارات اليومية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.