شنت القوات الإسرائيلية فجر وصباح الثلاثاء حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس، تخللتها مواجهات مع المواطنين واعتقالات طالت العشرات، وسط حالة من التوتر المتصاعد، وقد داهمت القوات منازل عديدة وعبثت بمحتوياتها، فيما خضع سكانها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات، وتعرض بعضهم للتنكيل.
ارتقاء مسنّة في قلقيلية
أعلنت مصادر طبية عن ارتقاء الحاجة أم ناهض شماسنة متأثرة بإصابتها البالغة جراء اعتداء مباشر تعرضت له خلال اقتحام منزلها في بلدة جيوس شرق قلقيلية، وأكدت المصادر أن المسنّة تعرضت للضرب المبرح من قبل الجنود، ما أدى إلى وفاتها في وقت لاحق، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي.
اعتقالات في نابلس
في محافظة نابلس، اقتحمت القوات حي المعاجين غربي المدينة، حيث دهمت عدة منازل واعتقلت الشقيقين آدم وهادي محسن جعارة، إضافة إلى الشاب عبادة صبحي أبو الحيات عقب اعتقال والده وشقيقه عماد للضغط عليه لتسليم نفسه. كما طالت الاعتقالات الشاب محمد مزهر في بلدة روجيب، والشاب زياد أحمد داوود من بلدة بيتا جنوب نابلس.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| مداهمات واسعة وسط اعتقالات تطال أسرى محررين
اقتحامات في قلقيلية وطولكرم
في بلدة جيوس شمال شرقي قلقيلية، داهمت القوات عدة منازل واعتدت على المواطنين بالضرب، ما أدى إلى ارتقاء المسنّة صبرية شماسنة، إضافة إلى اعتقال الشاب أسامة القدومي.
كما اعتقلت القوات الشاب محمد غاوي في بلدة عتيل شمال طولكرم، والشاب عمرو مازن الحاج قاسم بعد دهم منزله في مدينة طولكرم.
اعتقالات في القدس وبيت لحم
شملت الحملة أيضًا مخيم قلنديا شمال القدس، حيث اعتُقل الشابان يوسف راتب وأحمد فيالة، إضافة إلى مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم، حيث اعتقلت القوات الشاب لؤي سليم.
وهذه الاعتقالات تأتي ضمن سلسلة عمليات يومية تنفذها القوات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس، وسط استمرار حالة التوتر الأمني.
تصاعد يومي للاقتحامات
تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الاقتحامات أصبحت جزءًا من سياسة يومية، حيث تتكرر بشكل واسع في مختلف المحافظات، وتخلّف وراءها خسائر بشرية ومادية، فضلًا عن حالة من الخوف والقلق بين السكان، والأهالي يؤكدون أن هذه العمليات تستهدف الضغط المستمر على المجتمع الفلسطيني، وتفاقم من معاناته اليومية.
وفي ختام هذه الأحداث، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان لها: "إن استمرار الاقتحامات والاعتداءات على المدنيين يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، ويؤكد الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لحماية السكان ووقف الانتهاكات."