تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يعقد وفد حركة حماس، برئاسة خليل الحية، اليوم الأحد، سلسلة لقاءات مع مسؤولين مصريين وفصائل فلسطينية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل في قطاع غزة، ومناقشة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
ووصل الوفد إلى القاهرة مساء السبت، حيث باشر اجتماعاته مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية، على أن تستكمل اللقاءات الأحد مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى.
بحث سبل وقف الانتهاكات الإسرائيلية
وتهدف هذه المباحثات، وفق مصادر مطلعة في الحركة، إلى بحث سبل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتنفيذ ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة.
وأكدت حماس خلال اللقاءات ضرورة وقف كافة الاعتداءات، وتفكيك المواقع العسكرية التي أقامتها القوات الإسرائيلية غرب الخط الأصفر، إلى جانب فتح المعابر بشكل كامل، وزيادة تدفق المسافرين والبضائع، والسماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لتولي مهامها المؤقتة.
كما شددت الحركة على أهمية الضغط الدولي لتنفيذ البنود الإنسانية، وفي مقدمتها إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، وهو الرقم الذي لم يتحقق حتى الآن، حيث تشير التقديرات إلى دخول نحو 1600 شاحنة فقط خلال فترات سابقة، مقارنة بالمطلوب أسبوعيًا.
طالع أيضا: تطورات الضفة الغربية| تصعيد ميداني واسع وإصابات واعتقالات خلال اقتحامات متزامنة
مشاورات مع ممثلي فصائل فلسطينية متواجدة في القاهرة
وفي السياق، يجري وفد حماس مشاورات مع ممثلي فصائل فلسطينية متواجدة في القاهرة، إضافة إلى لقاء مع منسق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، لبحث آليات تثبيت التهدئة، وسط تباين في الرؤى بشأن المرحلة المقبلة.
وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، مقابل ترتيبات أمنية تشمل نشر قوة دولية، إلى جانب طرح ملف نزع سلاح الفصائل.
إلا أن حماس ترفض بشكل قاطع ربط هذا الملف بالمسارات الإنسانية أو إعادة الإعمار، معتبرة ذلك ابتزازًا سياسيًا.
وأكدت مصادر في الحركة أن أولويتها تتمثل في تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى أي مفاوضات لاحقة، مشيرة إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية، بما في ذلك القصف وسقوط ضحايا، وإطلاق النار من الزوارق البحرية، فضلًا عن توسيع الانتشار العسكري داخل القطاع.
ارتقاء 749 فلسطيني منذ بدء سريان الهدنة
وتأتي هذه التحركات في ظل أرقام مقلقة، حيث أفادت وزارة الصحة في غزة بارتقاء 749 فلسطينيًا منذ بدء سريان الهدنة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده خلال الفترة ذاتها.
كما شهد مخيم البريج غارة جوية أسفرت عن ارتقاء سبعة فلسطينيين.
في ظل هذه المعطيات، تبدو مفاوضات القاهرة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء على تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد، في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية والسياسية على حد سواء.