كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن لقاء جمع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" دافيد زيني خلال زيارة أجراها مؤخراً إلى الإمارات، مع القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان المقيم في أبوظبي، والذي يُنظر إليه باعتباره مستشاراً مقرباً من القيادة الإماراتية.
وبحسب ما أوردته الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، نقلاً عن مصادر إقليمية وإسرائيلية، فإن اللقاء جرى في سياق اتصالات غير معلنة تتعلق بملفات أمنية وسياسية مرتبطة بالوضع في قطاع غزة، إلا أن جهاز الشاباك رفض التعليق على ما ورد، مكتفياً بالقول: “لا نتطرق إلى جدول عمل رئيس الجهاز”.
دحلان من أبرز الشخصيات الفلسطينية المثيرة للجدل
ويُعد دحلان أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية المثيرة للجدل، إذ شغل سابقاً منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة حتى سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، قبل أن تتفاقم خلافاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما أدى إلى فصله من حركة فتح وإبعاده عن المشهد الداخلي الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، أعيد طرح اسم دحلان في تقارير إسرائيلية كأحد الأسماء المحتملة لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، غير أن جهاز الأمن الإسرائيلي أبدى تحفظاً على هذا الطرح، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، التي أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية لا تعتبره شخصية قادرة على مواجهة نفوذ حركة حماس أو إدارة القطاع بشكل مستقل.
طالع أيضا: تصعيد دموي في البقاع والجنوب.. غارات إسرائيلية توقع ضحايا وتدفع إلى موجات نزوح في لبنان
إسرائيل ترى أن أي دور محتمل لدحلان قد يفرض عليه التعامل مع حماس
وأضافت القناة أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل ترى أن أي دور محتمل لدحلان قد يفرض عليه التعامل مع حماس أو العمل ضمن ترتيبات لا تتماشى مع أهداف الحرب، محذرة من أن الحركة قد تستفيد من ذلك لتعزيز استمرار سيطرتها على القطاع.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتكثف فيه النقاشات الإقليمية والدولية حول مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وسط تباين في الرؤى حول الشخصيات والقوى القادرة على لعب دور في المرحلة المقبلة.