أفادت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أطلع نظيره الفرنسي على آخر مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، وأوضحت الخارجية أن عراقجي أشار إلى وجود تقدم ملموس في بعض الملفات، غير أن واشنطن حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب تغيير مطالبها خلال سير المحادثات، وأكد وزيرا خارجية إيران وفرنسا على أهمية استمرار المشاورات الثنائية، إلى جانب التنسيق مع الأطراف الإقليمية، بما يضمن الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة وتجنب أي تصعيد قد يعرقل مسار التفاهمات.
اتصال قطري – إيراني لبحث تثبيت وقف إطلاق النار
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية تلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله بحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار القائم. وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال على ضرورة تجاوب الأطراف مع جهود الوساطة الرامية إلى حل الأزمة بشكل سلمي، مشددًا على أهمية فتح الممرات البحرية وعدم استخدامها كورقة ضغط، محذرًا من أن إغلاقها قد ينعكس سلبًا على إمدادات الطاقة والغذاء في المنطقة.
الموقف الباكستاني ودور الوساطة
في السياق ذاته، أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن ما زال قائمًا حتى الآن، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تعمل على تجاوز العراقيل التي ظهرت أثناء التفاوض. وأضاف أن بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، بما يضمن استمرار التهدئة وتجنب أي انهيار في مسار المفاوضات.
طالع أيضًا: "تصعيد محتمل أم ضغط تفاوضي".. لماذا تستعد إسرائيل لسيناريو الحرب مجددا؟
أهمية استمرار المشاورات الإقليمية
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية مشحونة، حيث تسعى عدة دول إلى لعب دور الوسيط لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. ويؤكد مراقبون أن استمرار الاتصالات بين إيران وفرنسا وقطر، إلى جانب الدور الباكستاني، يعكس إدراكًا جماعيًا لخطورة المرحلة وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الخارجية الإيرانية: "نؤكد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة شهدت تقدمًا، لكن بعض العراقيل حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي. نرحب باستمرار المشاورات مع فرنسا وقطر وباكستان، ونعتبر أن التنسيق الإقليمي هو السبيل الأمثل لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان الأمن والاستقرار."
,بهذا، يتضح أن المشهد الدبلوماسي يشهد حراكًا واسعًا يهدف إلى تثبيت التهدئة وتجاوز العقبات، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الجهود في المرحلة المقبلة.