قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنه يأمل أن يسفر الاجتماع المقرر عقده غدًا الثلاثاء في واشنطن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تمهيدًا لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأكد أن على إسرائيل التجاوب مع الدعوات الدولية لوقف هجماتها، مشيرًا إلى أن الحروب المتتالية ضد لبنان لم تحقق أهدافها، على حد قوله، كما شدد الرئيس على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يفتح الباب أمام مسار سياسي جديد يضمن الاستقرار ويضع حدًا للتوتر المستمر على الحدود.
الموقف البريطاني ودعوة لنزع السلاح
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى ضم لبنان بشكل عاجل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مطالبًا حزب الله بنزع سلاحه كخطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار، وأضاف أن الضربات الإسرائيلية التي وصفها بالخاطئة يجب أن تتوقف فورًا، لأنها تدفع لبنان نحو أزمة أعمق وتزيد من معاناة المدنيين، وشدد ستارمر على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل عبر مسار سياسي ودبلوماسي يضمن مشاركة جميع الأطراف.
طالع أيضًا: لبنان يرحب بالهدنة الأميركية ـ الإيرانية وسط خلافات حول شمولها
أهمية المشاورات الدولية
تأتي هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لإيجاد صيغة توافقية تضع حدًا للتصعيد المستمر. مراقبون يرون أن الاجتماع المرتقب في واشنطن قد يشكل فرصة لإعادة إطلاق مسار تفاوضي جديد، خاصة مع تزايد الضغوط الأوروبية والدولية لوقف العمليات العسكرية.
كما أن دعوات بريطانيا وفرنسا، إلى جانب المواقف الإقليمية، تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة استمرار الأزمة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، جاء: "نؤكد أن لبنان ملتزم بالسعي نحو وقف إطلاق النار الشامل، ونرحب بالدعوات الدولية التي تدعم هذا المسار، ونعتبر أن أي اتفاق يجب أن يفتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة تضمن حقوق لبنان وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة."
وبهذا، يتضح أن الأنظار تتجه إلى اجتماع واشنطن المرتقب، وسط ترقب لما إذا كان سيشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، أم أنه سيبقى مجرد محطة جديدة في سلسلة محاولات لم تصل بعد إلى نتائج حاسمة.