تتزايد حالة الجدل والارتباك مع اقتراب العودة إلى مقاعد الدراسة في ظل التصعيد الأمني، وسط انتقادات حادة لسياسات وزارة التربية والتعليم، ومخاوف طلابية من خوض امتحانات البجروت دون جاهزية كافية.
أكدت الدكتورة سماح خطيب أيوب، المديرة العامة للجنة متابعة قضايا التعليم العربي، أن العودة إلى الدراسة في ظل التصعيد الحالي جاءت دون إعداد كافٍ من الجهات الرسمية، مشيرة إلى أن الطلاب والأهالي والطواقم التربوية يعيشون حالة من القلق وعدم الاستقرار.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الوزارة تتعامل مع الوضع كأنه طبيعي، رغم الظروف الاستثنائية، دون تقديم خطة شاملة لسد الفجوات التعليمية أو ضمان بيئة آمنة للطلاب، سواء من حيث المواصلات أو الجاهزية النفسية والتعليمية.
وأشارت إلى أن التعلم عن بعد لم يكن حلا حقيقيا، في ظل نقص البنية التحتية الرقمية لدى نحو ربع الطلاب، إضافة إلى غياب التأهيل الكافي للطواقم التعليمية والأهالي.
فجوات تعليمية وأزمة بنى تحتية
أوضحت أيوب أن الأزمة لا تقتصر على الجانب التعليمي، بل تمتد إلى غياب رؤية استراتيجية للتعامل مع الطوارئ، خاصة في ظل وجود تباينات كبيرة بين المناطق، مثل النقب حيث تعاني المدارس من نقص حاد في الملاجئ والبنى التحتية.
وشددت على ضرورة اعتماد بدائل مثل تقليص عدد امتحانات البجروت، أو التوجه نحو تقييمات داخلية، إضافة إلى إتاحة مواعيد امتحانات مرنة، مؤكدة أن الوزارة لم تقدم حتى الآن إجابات واضحة حول خطتها لسد الفجوات.
الوضع في مجد الكروم
من جهته، قال مجد مناع، موجه مجلس الطلاب في مجد الكروم، إن غالبية الطلاب غير راضين عن إجراء امتحانات البجروت في موعدها، بسبب فقدان أجزاء كبيرة من المواد الدراسية خلال فترة التعلم غير المنتظم.
وأشار إلى أن الكثير من الطلاب لم يتمكنوا من متابعة التعليم عبر "زووم"، ما زاد من صعوبة استيعاب المواد، خاصة مع غياب العودة المنتظمة إلى المدارس في بعض البلدات مثل مجد الكروم.
مخاوف من النتائج
وأوضح مناع، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التسهيلات التي أعلنتها الوزارة، مثل تقليص المواد أو إضافة وقت للامتحانات، قد تفيد بعض الطلاب، لكنها لا تعالج المشكلة بشكل شامل.
وأضاف أن الخشية الأساسية لدى الطلاب هي عدم تحقيق النتائج التي يطمحون إليها، في ظل غياب التحضير الكافي، خاصة أن الفترة التي تسبق الامتحانات عادة ما تكون مخصصة للمراجعة المكثفة، وهو ما لم يحدث هذا العام.
حلول مطروحة
طرح الطلاب عدة بدائل، من بينها تأجيل الامتحانات، أو نقلها إلى مدارس في مناطق أكثر أمانا، أو اعتماد التقييم الداخلي بدل الامتحانات الخارجية.
لكن مناع أشار إلى غياب أي تواصل مباشر من وزارة التربية والتعليم مع الطلاب، ما يتركهم في حالة من الغموض، مضيفا أن أي قرار يجب أن يراعي مصلحة الطالب أولا، سواء من حيث الفهم أو القدرة على تحقيق نتائج عادلة.