أصدرت مجموعة من منظمات البيئة والصحة العامة، فيها عن معارضتها الشديدة لمقترح نقل نشاط مصانع تكرير النفط ( בז”ן) من حيفا إلى منطقة النقب، محذّرة من تداعياته الاقتصادية، والبيئية، والصحية، والأمنية.
يأتي هذا الموقف على خلفية طرح مقترح قرار حكومي جديد من قبل وزير الطاقة إيلي كوهين يقضي بنقل المصانع من خليج حيفا إلى منطقة سهل روتِم في النقب.
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر، كانت لنا مداخلة هاتفية على إذاعة الشمس، مع المحامية جميلة هردل، مديرة جمعية المواطنين والبيئة، والتي حذرت من استمرار تشغيل الصناعات البتروكيماوية في خليج حيفا، مؤكدة أن:
الدولة ليست بحاجة لهذا الحجم من تكرير النفط، خاصة أن الجزء الأكبر منه مخصص للتصدير وليس للاستهلاك المحلي".
وأشارت إلى أن هذه الصناعات تشكل عبئا بيئيا وصحيا، في ظل توجهات سابقة لإغلاقها.
قرار حكومي بالإغلاق حتى 2030
وأوضحت هردل أن الحكومة كانت قد اتخذت في عام 2022 قرارا يقضي بإغلاق المصانع البتروكيماوية في خليج حيفا تدريجيا حتى عام 2030.
وأضافت أن الخطة تضمنت التحول نحو استيراد النفط المكرر بدلا من إنتاجه محليا، إلى جانب إعادة تأهيل منطقة الخليج بيئيا.
تداعيات صحية خطيرة
وأكدت أن المعطيات الصحية المرتبطة بالمنطقة مقلقة، حيث ترتفع معدلات الإصابة بأمراض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي بنسبة تتراوح بين 20% إلى 50% مقارنة بباقي المناطق.
وقالت إن "هذه المؤشرات معروفة منذ سنوات، وتشكل أحد الأسباب الرئيسية لاتخاذ قرار الإغلاق".
اتهامات بعرقلة التنفيذ
واتهمت هردل شركات الطاقة بالسعي إلى تأخير تنفيذ القرار، مشيرة إلى وجود ضغوط تمارس على الحكومة للحفاظ على استمرار عمل المصافي.
وأضافت أن:
"شركات تدير مليارات تحاول التأثير على القرار السياسي بما يخدم مصالحها الاقتصادية".
نقل المصانع إلى الجنوب غير مجدٍ
وفيما يتعلق بمقترحات نقل المصانع إلى منطقة النقب، أوضحت هردل أن دراسات سابقة أثبتت عدم جدوى هذا الخيار اقتصاديا.
وقالت إن
"تكلفة النقل ستكون أعلى على الدولة، ولن تحل المشكلة البيئية بل ستنقلها إلى منطقة أخرى".
ضغط جماهيري مرتقب
وأكدت أن الجمعيات البيئية لا تملك حاليا سوى أدوات الضغط الجماهيري والتواصل مع الوزارات المختلفة، من أجل منع التراجع عن قرار الإغلاق.
وأشارت إلى أن التحركات تشمل مخاطبة وزارات البيئة والصحة والاقتصاد، للضغط باتجاه الالتزام بالخطة الأصلية.
صراع بين الاقتصاد والبيئة
وفي ختام حديثها، اعتبرت هردل أن ما يجري يعكس صراعا بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الصحية والبيئية.
وشددت على أن "استمرار الوضع الحالي يعني تعريض السكان لمخاطر صحية متزايدة، مقابل أرباح اقتصادية محدودة".