الجيش الأمريكي يعلن عبور حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" بحر العرب، بالتزامن مع استمرار واشنطن في فرض ما تصفه بالحصار على الموانئ والسواحل الإيرانية.
أعلن الجيش الأميركي عبور حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" بحر العرب، في ظل استمرار ما تصفه واشنطن بإجراءات تشديد الرقابة البحرية على الموانئ والسواحل الإيرانية لليوم الرابع على التوالي، وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
تحركات عسكرية أميركية واسعة في المنطقة
قالت القيادة المركزية الأميركية إن حاملة الطائرات غادرت سابقًا نطاق الأسطول السابع في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي، قبل أن تتمركز قرب الممرات الجنوبية لمضيق هرمز وخليج عمان.
ولم تكشف القيادة عن وجهة الحاملة النهائية، لكنها أكدت استمرار ما وصفته بـ”الانتشار العسكري الواسع” في المنطقة ضمن إجراءات تهدف إلى مراقبة حركة الملاحة البحرية.
وأوضحت أن أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، و12 سفينة حربية، و100 طائرة تشارك في تنفيذ ما تصفه بـ”تأمين الحصار” على الموانئ الإيرانية في المياه الإقليمية، لضمان عدم خرق القرار الأميركي القاضي بتقييد الحركة البحرية.
"حصار بحري" ونفي أميركي رسمي
ونفت القيادة المركزية الأميركية في بيان على منصة "إكس" فرض حصار على مضيق هرمز بشكل مباشر، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن القوات الأميركية في “جاهزية كاملة” لتنفيذ الإجراءات البحرية المطلوبة.
وبحسب البيان، يستهدف الإجراء السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أن 14 سفينة عادت أدراجها خلال 72 ساعة من بدء تطبيق القيود، امتثالًا للتعليمات الأميركية.
وطالع ايضا:
مبادرة أوروبية لتأمين مضيق هرمز بعيدا عن واشنطن.. هل تنجح تحركات باريس؟
إيران: "انتهاك للسيادة وقرصنة بحرية"
في المقابل، اعتبر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن الخطوات الأميركية تمثل “انتهاكًا خطيرًا لسيادة إيران ووحدة أراضيها”، واصفًا إياها بأنها "عمل عدواني غير قانوني".
ودعا إيرواني المجتمع الدولي إلى محاسبة واشنطن على تداعيات ما وصفه بالحصار البحري، مؤكدًا أن الاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تحقيقه إلا باحترام سيادة إيران ووقف ما سماه "العدوان".
كما أشار إلى دعم روسيا والصين في مجلس الأمن، معتبرًا أن استخدامهما حق النقض ضد قرارات متعلقة بالمضيق كان "مبررًا وضروريًا".
خلفية التصعيد والتوتر في مضيق هرمز
كانت البحرية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق بدء ما وصفته بإجراءات تقييد واسعة على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة بحرية".
في المقابل، كانت إيران قد أعلنت تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بما وصفته بـ”الأعداء”، في إطار ردود متبادلة على التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب فشل جولات تفاوضية بين الجانبين، وسط مخاوف من توسع المواجهة وتأثيرها على أحد أهم الممرات البحرية العالمية لتجارة النفط والطاقة.