توفيت الشابة هزار تركي متأثرة بجراحها الخطيرة، إثر حادث انقلاب مركبة رباعية الدفع وقع قرب غابة صفورية.
ووصلت طواقم الإسعاف إلى المكان، حيث عثرت عليها فاقدة للوعي ومن دون نبض أو تنفس، مع إصابات بالغة في أنحاء جسدها، قبل أن يتم نقلها إلى المستشفى الإيطالي في الناصرة، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقا.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، روى والد الشابة، عزات تركي، تفاصيل الحادث، مشيرا إلى أنها كانت متحمسة جدا لتجربة قيادة المركبة، رغم التحذيرات من خطورة هذا النوع من الأنشطة.
وأوضح أنها أصرت على خوض التجربة بعد محاولات إقناع متكررة، قبل أن تنطلق الرحلة التي انتهت بانقلاب المركبة.
إصابة مباشرة في موقع الجلوس
وبيّن تركي أن المركبة انقلبت في مسار مفتوح، وأن الشابة كانت تجلس في الجهة التي تعرضت للصدمة المباشرة.
وأضاف أن الطواقم الطبية حاولت إنعاشها أكثر من مرة، قبل نقلها إلى المستشفى، إلا أنها فارقت الحياة بعد ساعات متأثرة بإصابتها.
إصابات طفيفة لمرافقيها
وأشار والد الفتاة إلى أن صديقتها التي كانت برفقتها أصيبت بجروح طفيفة، ولم تكن حالتها خطيرة.
ووجّه الأب رسالة للشباب بضرورة الحذر، خاصة في الأنشطة التي تنطوي على مخاطر، مثل قيادة المركبات الرباعية في مسارات غير آمنة.
وقال إن
"الاندفاع والتهور قد يحولان لحظة فرح إلى مأساة".
وأكد على أهمية التروي واتخاذ قرارات واعية، داعيا إلى تجنب المخاطرة غير الضرورية، خاصة في ظل الظروف الصعبة والضغوط التي يعيشها المجتمع.
حادثة تعيد النقاش حول السلامة
وأثارت الحادثة موجة من الحزن، وأعادت طرح تساؤلات حول إجراءات السلامة في مثل هذه الأنشطة، وضرورة الالتزام بالتعليمات لتفادي حوادث مماثلة.
وفي سياق متصل، كانت لنا مداخلة هاتفية مع بنزهير كعبية، إن:
"مركبات الدفع الرباعي ممكن تتحول إلى آلة قتل إذا لم تُستخدم بشكل صحيح"
وأشار إلى تزايد حالات الاستخدام الخاطئ، خاصة في فترات التنزه وخروج العائلات إلى الطبيعة. وأضاف أن كثيرين يتعاملون مع هذه المركبات كوسيلة للترفيه فقط، "لكن في الواقع هي تحتاج إلى وعي ومسؤولية عالية في القيادة".
الفرق بين الباغي والتركترون
وأوضح كعبية أن الفرق بين مركبات "الباغي" و"التركترون" يكمن في مستوى الأمان، حيث تتمتع الأولى بهيكل أقرب للسيارة مع وجود سقف وأحزمة أمان، بينما الثانية أكثر خطورة لغياب الحماية الجانبية والسقف، ما يزيد من احتمالية الإصابات عند الانقلاب، حتى في السرعات المنخفضة.
وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على الطرق الوعرة، بل امتدت إلى الشوارع العامة، حيث باتت هذه المركبات تُستخدم بشكل متهور، مع غياب الالتزام بوسائل الحماية مثل الخوذ وأحزمة الأمان.
وقال إن بعض الحوادث تقع رغم السرعات البطيئة، بسبب طبيعة الطرق أو فقدان السيطرة، مؤكدًا أن
"السرعة المنخفضة لا تعني الأمان"
المسؤولية تبدأ من الأهل
وشدد على أن المسؤولية تبدأ من الأهل قبل أي جهة أخرى، خاصة في ظل السماح أحيانًا لأطفال بقيادة هذه المركبات دون رقابة أو تأهيل، معتبرًا أن الاعتماد فقط على القوانين أو الرقابة الرسمية غير كافٍ. وأضاف:
"لازم يكون في وعي مجتمعي، ومرافقة مسؤولة، وتعليمات واضحة قبل أي استخدام".
كما لفت إلى أهمية وجود مرشدين مختصين خلال جولات القيادة، لمتابعة سلوك السائقين والتدخل عند الحاجة، مشيرًا إلى أن بعض الجهات بدأت بالفعل بتطبيق هذا الإجراء، لكنه لا يزال غير معمّم.