شهد قطاع غزة، الأحد، استمرار الاستهدافات الميدانية رغم مرور 192 يومًا على إعلان وقف إطلاق النار، حيث أسفرت الهجمات عن ارتقاء عدد من المدنيين وإصابة آخرين، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المدفعي والجوي والبحري على مناطق متفرقة من القطاع.
استهداف النازحين وطواقم الإغاثة
أفادت تقارير ميدانية بأن القوات الإسرائيلية واصلت خروقاتها عبر استهداف النازحين والمناطق السكنية، إضافة إلى طواقم الإغاثة العاملة في الميدان، وشهدت مناطق شرق مدينة غزة وخان يونس والمنطقة الوسطى إطلاق نار مكثف من الطائرات المروحية والآليات العسكرية، بالتزامن مع قصف مدفعي متكرر.
قصف بحري وجوي متزامن
كما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها في بحر مدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتوازي مع عمليات قصف جوي على مناطق متفرقة. هذه الهجمات المتزامنة أدت إلى ارتقاء وإصابة عدد من المدنيين، فيما تواصلت أعمال القصف على نطاق واسع، ما زاد من حالة القلق بين السكان.
حصيلة وزارة الصحة
أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتقاء ثمانية فلسطينيين خلال الساعات الـ48 الماضية، بينهم سبعة جرى تسجيلهم حديثًا، إضافة إلى حالة انتشال من تحت الأنقاض. وأوضحت أن إجمالي عدد من ارتقوا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ 773، إلى جانب 2,171 إصابة و761 حالة انتشال.
كما أشارت الوزارة إلى أن إجمالي الأعداد منذ بداية الأحداث في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفع إلى 72,549 ارتقاءً و172,274 إصابة، مؤكدة أن العديد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات بسبب صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
طالع أيضًا: تصعيد واسع في غزة..ضحايا وجرحى تحت القصف المستمر وتفاقم الأزمة الإنسانية
استمرار الانتهاكات رغم الهدنة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية للهدنة، حيث تتكرر عمليات القصف المدفعي والجوي والبحري بشكل يومي تقريبًا، ما يضع علامات استفهام حول جدوى الاتفاق ومدى التزام الأطراف به، ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الخروقات يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون ظروفًا قاسية.
ويبقى الوضع في غزة مرشحًا لمزيد من التصعيد في ظل استمرار الاستهدافات وسقوط المزيد من الضحايا، فيما تتعالى الأصوات المطالبة بوقف هذه الخروقات وضمان حماية المدنيين.
وفي بيانها الأخير، شددت وزارة الصحة على أن "استمرار الاستهدافات يهدد حياة آلاف المدنيين ويعيق عمل الطواقم الطبية والإغاثية"، داعية المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته في حماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن".