أدان الشماس صبحي مخول، أمين سر البطريركية المارونية في القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الأردنية، الاعتداء على تمثال للسيد المسيح في بلدة دبل جنوب لبنان، معتبرا أن الحادثة تمثل تعديا خطيرا على الرموز الدينية ومشاعر المسيحيين.
وقال مخول في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن "التعدي على الرموز الدينية أمر مرفوض كليا ولا يمكن احتماله"، مشددا على أن هذه الحوادث ليست الأولى، بل تأتي ضمن سياق متكرر من الانتهاكات.
تصاعد مقلق في الانتهاكات
وأشار مخول إلى أن ما حدث يعكس "تصاعدا في مظاهر التطرف والتعدي على الرموز الدينية"، مضيفا أن هذه الظواهر باتت أكثر وضوحا في الفترة الأخيرة.
وأوضح أن "هناك انحطاطا أخلاقيا لدى فئات متطرفة تساهم في خلق هذا الواقع"، لافتا إلى غياب التعامل الجدي من قبل الجهات المسؤولة مع هذه الاعتداءات.
توثيق الحادثة
وأشار مخول إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن من نفذ الاعتداء هم جنود، موضحا أن:
"توثيق الحادثة تم من داخل المجموعة نفسها، ما يدل على أن الفاعلين لم يحاولوا إخفاء هويتهم".
وأضاف أن "الصور المتداولة تظهر أن الاعتداء جرى بشكل علني، وهو ما يزيد من خطورة الحادثة"، لافتا إلى أن مثل هذه التصرفات "تتطلب موقفا واضحا ووضع حد لها من قبل الجهات المسؤولة".
تفاصيل موقع الحادثة
وبيّن مخول أن التمثال المستهدف يقع ضمن مزار ديني أمام منزل إحدى العائلات في بلدة دبل، وهو نمط شائع في المنطقة، مؤكدا أن "وجوده في ساحة منزل لا يقلل من رمزيته الدينية".
وأضاف أن الموقع يقع في أطراف البلدة، حيث تخلو بعض المنازل من سكانها بسبب الأوضاع الأمنية، ما قد يسهل وقوع مثل هذه الاعتداءات.
توثيق وتصاعد أوسع
ولفت مخول إلى أن الاعتداءات على المقدسات لا تقتصر على هذه الحادثة، مشيرا إلى وجود توثيق مستمر لحوادث مشابهة، خاصة في القدس، تشمل تعديات على رجال دين ومواقع دينية.
وقال إن "هذه الظاهرة آخذة في الاتساع، وتتطلب موقفا حازما لوقفها"، محذرا من تأثيرها على النسيج المجتمعي والتعايش.
تحذير من التداعيات
وأكد مخول أن استمرار هذه التصرفات دون ردع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، قائلا إن
"غياب الوعي بخطورة هذه الأفعال يعكس حالة من الجهل والتطرف".
وختم بالتشديد على ضرورة اتخاذ خطوات جدية لوقف هذه الانتهاكات، والحفاظ على احترام الرموز الدينية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.