العليا الإسرائيلية تنظر مصير الأونروا.. جلسة حاسمة للطعن في قوانين تستهدف عمل الوكالة
صورة من الجلسة - تصوير مراسل راديو الشمس
تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، في جلسة توصف بالمفصلية، الالتماس الذي قدمه مركزا حقوق الإنسان "عدالة" و"غيشا – مسلك" باسم عدد من اللاجئين الفلسطينيين، للطعن في القوانين التي أقرها الكنيست خلال عامي 2024 و2025، والتي تستهدف تقييد عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وتأتي الجلسة بعد أكثر من عام ونصف على تقديم الالتماس، وفي ظل استمرار تنفيذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أونروا، رغم مطالبات متكررة بتجميد القوانين إلى حين البت النهائي في القضية.
ملف أونروا من أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل اللاجئين
ويعد هذا الملف من أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل الخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
ويستند الالتماس إلى أن القوانين التي أُقرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والتعديل التشريعي اللاحق في ديسمبر/كانون الأول 2025، تنتهك حقوقًا أساسية للاجئين الفلسطينيين، من بينها الحق في التعليم والرعاية الصحية والكرامة والملكية، كما يرى مقدمو الالتماس أنها تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي باعتبارها قوة قائمة بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب الالتماس، ألغت التشريعات اتفاقية التعاون الموقعة بين إسرائيل والأونروا عام 1967، ومنعت الوكالة من ممارسة أنشطتها داخل المناطق التي تعتبرها إسرائيل ضمن نطاق سيادتها، بما في ذلك القدس الشرقية، كما حظرت أي تنسيق رسمي معها، إلى جانب فرض قيود على منشآتها وموظفيها.
طالع أيضا: واشنطن تبحث خيارات غير تقليدية للضغط على إيران.. وشروط إيرانية لاستئناف التفاهمات
تصعيد ملحوظ ضد أونروا خلال الأشهر الماضية
وشهدت الأشهر الماضية تصعيدًا ملحوظًا ضد الأونروا، إذ نفذت السلطات الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات التي شملت اقتحام المقر الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس خلال يناير/كانون الثاني 2026، وتنفيذ أعمال هدم داخل المجمع، إضافة إلى اقتحام مركز قلنديا للتدريب المهني في يوليو/تموز الماضي واحتجاز عدد من الطلبة والموظفين، فضلًا عن قطع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات عن عدد من منشآت الوكالة.
ورغم هذه التطورات، تواصل الأونروا تقديم خدماتها لمئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، حيث تؤدي دورًا رئيسيًا في توفير المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية والإيواء في قطاع غزة، إلى جانب إدارة المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية في الضفة الغربية، في ظل غياب بدائل قادرة على تعويض هذه الخدمات.
ويأتي نظر المحكمة في القضية في وقت تؤكد فيه جهات قانونية دولية أهمية استمرار عمل الوكالة، إذ سبق لمحكمة العدل الدولية أن اعتبرت في رأي استشاري صادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن إسرائيل ملزمة، بصفتها قوة احتلال، بتسهيل عمل الأونروا وعدم عرقلته، فيما جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه ولاية الوكالة حتى عام 2029، ما يمنح القضية أبعادًا قانونية وإنسانية تتجاوز حدود النزاع المحلي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس