سجلت القروض العقارية ارتفاعًا لافتًا خلال شهر مارس، في وقت تشهده الأسواق حالة من التوتر بسبب الحرب، ما يطرح تساؤلات حول دلالات هذا النمو.
وقال مجد كرام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك"، إن حجم القروض العقارية وصل إلى 10.7 مليار شيكل خلال شهر واحد، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر الماضي، وبزيادة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
رهان على خفض الفائدة
وأوضح كرام أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع يعود إلى توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث يسعى المقترضون إلى استباق القرار.
وتابع: "أكثر من 6 مليارات شيكل من القروض أُخذت بفائدة متغيرة، ما يعني أن الناس تراهن على انخفاض الفائدة قريبًا".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هذا السلوك يعكس محاولة من الجمهور للاستفادة من أي تغييرات محتملة في السياسة النقدية، قبل صدور قرارات رسمية من بنك إسرائيل.
مؤشر ثقة رغم الضبابية
ويرى "كرّام" أن استمرار الإقبال على القروض العقارية يعكس ثقة نسبية بمستقبل السوق، قائلاً إن "البنوك تعمل، والناس تشتري، والسوق مستمر رغم الحرب"، معتبرًا أن هذه الأرقام ليست كلها سلبية في ظل الظروف الحالية.
كما أوضح أن خفض الفائدة عادة ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات، بسبب سهولة الحصول على التمويل، ما يدفع المشترين للتحرك مبكرًا.
قضية أمنية مالية خطيرة
وفي سياق آخر، كشف "كرام" عن واحدة من أخطر القضايا المالية الأمنية في السنوات الأخيرة، تتعلق بتقديم لائحة اتهام ضد 7 ضباط في وحدات سرية بالجيش والشرطة.
وأوضح أن الضباط متهمون بارتكاب جرائم تشمل الرشوة، السرقة، غسيل الأموال، وعرقلة سير العدالة، حيث جمعوا أكثر من 50 مليون شيقل عبر استغلال مناصبهم.
وأضاف أن الأموال جرى إخفاؤها باستخدام محافظ العملات الرقمية (الكريبتو)، في محاولة لإبعادها عن الرقابة، لكن التحقيقات كشفت العملية وضبطت الأموال.
تغييرات كبرى في "أبل"
كما تطرق كرام إلى تطورات عالمية، مشيرًا إلى أن تيم كوك سيغادر منصبه كرئيس تنفيذي لشركة "أبل" بعد 15 عامًا، حيث قاد الشركة منذ عام 2011 ورفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 3 تريليونات دولار.
وأضاف أن التغييرات ستشمل تعيين جون تيرنوس، نائب رئيس هندسة الأجهزة، في موقع القيادة، إلى جانب ترقية شخصية من حيفا إلى منصب نائب رئيس في الشركة، في خطوة تعكس حضورًا متزايدًا لكفاءات من المنطقة في شركات التكنولوجيا العالمية.