في حادث أمني خطير هزّ العاصمة الأميركية، وُجهت إلى المشتبه به في حادث إطلاق النار خارج حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، اتهامات أولية تتعلق باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على موظف فيدرالي باستخدام سلاح خطير، وفق ما أعلنت المدعية العامة للعاصمة الأمريكية جانين بيرو خلال مؤتمر صحفي.
وأكدت بيرو أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المنفذ كان عازمًا على إحداث أكبر قدر ممكن من الأذى والدمار، مشيرة إلى أن التدخل السريع للإجراءات الأمنية حال دون وقوع أي إصابات بين الحضور الذين كانوا داخل القاعة، حيث كان يُقام الحفل السنوي بحضور شخصيات سياسية وإعلامية بارزة.
نقطة التفتيش لعبت دورًا حاسم في احتواء الهجوم
وأضافت أن نقطة التفتيش الأمنية خارج موقع الحفل لعبت دورًا حاسمًا في احتواء الهجوم، مؤكدة أن عدم تسجيل إصابات يعكس فاعلية المنظومة الأمنية متعددة المستويات.
وأوضحت أن المشتبه به سيمثل أمام المحكمة الفيدرالية يوم الاثنين، مع توقع توجيه تهم إضافية مع تقدم التحقيقات.
شخص جبان حاول التسبب في مأساة وطنية
من جانبه، قال نائب مدير جهاز الخدمة السرية الأمريكي، ماثيو كوين، إن شخصًا جبانًا حاول التسبب في مأساة وطنية، مؤكدًا أن الحادث تم احتواؤه سريعًا بفضل الجاهزية الأمنية العالية، مضيفًا أن المنظومة الأمنية متعددة الطبقات أثبتت فعاليتها خلال الواقعة.
وبحسب مصادر أمنية، فإن المشتبه به، ويدعى كول ألين، أقرّ خلال التحقيقات الأولية بأنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، دون تحديد شخصية بعينها، مكتفيًا بالإشارة إلى مسؤولي الإدارة.
طالع أيضا: كول توماس ألين.. من معلم ومطور ألعاب إلى منفّذ هجوم هيلتون واشنطن
الرئيس والسيدة الأولى تم إجلاؤهما بأمان دون وقوع إصابات خطيرة بين الحضور
وأكد مسؤولون أن الرئيس والسيدة الأولى تم إجلاؤهما بأمان دون وقوع إصابات خطيرة بين الحضور.
وأفادت الشرطة أن أحد عناصر الخدمة السرية أُصيب خلال الحادث، إلا أن السترة الواقية من الرصاص أنقذت حياته، ومن المتوقع أن يتعافى بشكل كامل.
كما تم القبض على المشتبه به في موقع الحادث بعد إطلاق ما بين خمس إلى ثماني طلقات نارية، بحسب التحقيقات الأولية.
أسلحة بحوزة المتهم
وكشفت السلطات أن المشتبه به كان يحمل بندقية خرطوش ومسدسًا وعدة سكاكين أثناء محاولته اقتحام نقطة التفتيش الأمنية قرب فندق واشنطن هيلتون، حيث كان يُقام الحفل.
وأكدت الشرطة أنه كان نزيلًا في الفندق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن دوافعه.
وأشار مسؤولون في وزارة العدل إلى أن التحقيقات الأولية ترجّح أن المتهم تصرف بمفرده، وأنه اشترى أسلحة نارية قبل سنوات.
هل المتهم على صلة بجهات خارجية؟
كما نفى مسؤولون وجود أي صلة بين الحادث وجهات خارجية، بما في ذلك إيران، مؤكدين أن التحقيق يركز على الدوافع الشخصية المحتملة.
وتبين أن ألين، البالغ من العمر 31 عامًا، كان يعمل في شركة تعليمية في كاليفورنيا، وحصل على جائزة موظف الشهر العام الماضي، كما تخرج من معهد معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 2017.
وفيما تواصل الأجهزة الأمنية الفيدرالية التحقيق في ملابسات الحادث، يثير الهجوم تساؤلات جديدة حول مستوى التهديدات الأمنية في الفعاليات السياسية الكبرى داخل الولايات المتحدة، وسط تأكيد السلطات أن النظام الأمني نجح في منع كارثة كانت وشيكة، لكن التحقيقات ستكشف في الأيام المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول دوافع المنفذ وخلفياته.