أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن الأسطول المتجه إلى قطاع غزة لن يتم نقلهم إلى إسرائيل، بل سيتم الإفراج عنهم في اليونان.
وأوضح أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مع الحكومة اليونانية، مؤكداً أن جميع المشاركين في الأسطول تم إنزالهم دون إصابات، وأن الجيش الإسرائيلي تمكن من صد محاولات اختراق الحصار البحري المفروض على القطاع.
موقف نتنياهو ودعم البحرية
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر بياناً أشاد فيه بأداء سلاح البحرية، قائلاً: "كل الاحترام لسلاح البحرية. لقد أصدرت تعليمات لهم لمنع أسطول داعمي حماس من الوصول لشواطئ غزة. المهمة نفذت بنجاح كامل".
وأضاف أن أي سفينة أو ناشط لم يتمكن من دخول المياه الإقليمية، مشيراً إلى أن المشاركين سيعودون إلى بلادهم، وأن غزة ستظل بالنسبة لهم "مجرد مشهد على اليوتيوب".
انتقادات بن غفير للقرار
في المقابل، انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير القرار بشدة، واصفاً إياه بـ"التعيس"، ومعتبراً أنه رسالة ضعف تجاه خصوم إسرائيل. وقال إن القرار اتخذ "في العتمة وبسبب تهديدات أردوغان"، مطالباً بإلغائه فوراً، وشدد بن غفير على أن الإفراج عن النشطاء يتعارض مع موقفه ويشكل خطراً على صورة إسرائيل أمام العالم.
ردود الفعل الأوروبية
القرار جاء بعد استنكار واسع من دول أوروبية لاعتقال إسرائيل للنشطاء الذين شاركوا في أسطول ربيع 2026، وهذه الدول اعتبرت أن احتجازهم يتعارض مع القوانين الدولية ويقوض حرية العمل المدني التضامني.
طالع أيضًا: قرصنة بحرية في المياه الدولية.. الجيش الإسرائيلي يعترض أسطول الصمود ويحتجز211 ناشطاً
أبعاد سياسية وأمنية
الجدل يعكس تبايناً في المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بين من يرى أن الإفراج عن النشطاء خطوة دبلوماسية لتخفيف الضغوط الدولية، وبين من يعتبرها تنازلاً يضعف الموقف الأمني، كما أن التنسيق مع اليونان يعكس محاولة لتجنب أزمة دبلوماسية أوسع مع الاتحاد الأوروبي.
يبقى قرار الإفراج عن نشطاء الأسطول نقطة خلافية داخل إسرائيل، بين مؤيد يرى فيه خطوة لتفادي عزلة دولية، ومعارض يعتبره تنازلاً غير مقبول.
وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي أوروبي: "الإفراج عن النشطاء خطوة إيجابية، لكنها لا تعفي إسرائيل من مسؤولية احترام القوانين الدولية وحقوق المدنيين في التعبير والعمل التضامني".