حذّر يوسف أبو جعفر، نائب رئيس بلدية رهط، من تصاعد جرائم القتل في مدينة رهط، مؤكدًا أن معظمها لا يرتبط بالجريمة المنظمة بقدر ما ينشأ عن خلافات بسيطة تتطور سريعًا إلى دائرة من الثأر والانتقام، في ظل غياب الردع الفعلي.
أوضح أبو جعفر أن غالبية جرائم القتل في المجتمع العربي في الجنوب تنبع من أسباب وصفها بـ"البسيطة والتافهة"، لكنها تتفاقم بسبب انتشار السلاح وثقافة اللجوء إليه كحل أول.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن جريمة واحدة قد تشعل سلسلة من أعمال الثأر، لتخرج الأمور عن السيطرة وتتحول إلى دائرة عنف مستمرة، مشددًا على أن الضحايا في كثير من الحالات "لا علاقة لهم بعالم الإجرام".
غياب الردع والشعور بفقدان الأمان
وأشار إلى أن وجود الشرطة في المدينة لا يعكس تغييرًا حقيقيًا على الأرض، قائلاً إن انتشارها يبدو "اعتياديًا" دون أثر ملموس في منع الجرائم.
ولفت إلى أن الأخطر هو حالة الاعتياد التي بدأت تتشكل لدى الناس، حيث لم تعد الجرائم تُحدث الصدمة نفسها، بل بات هناك ترقب للجريمة التالية.
جهود الصلح لم تمنع التصعيد
وأكد أبو جعفر أن لجان الصلح والوساطة، رغم نشاطها، لم تنجح في وقف هذا المسار، لأن العديد من الجرائم تنشأ عن خلافات مفاجئة لا تصل أصلاً إلى هذه اللجان. وأضاف أن التدخل غالبًا يأتي بعد وقوع الجريمة، وليس قبلها، ما يقلل من فعالية هذه الجهود في الوقاية.
دعوة لتحرك عاجل
وشدد على أن البلدية تبذل ما بوسعها من خلال التوعية والتدخل عند توفر معلومات، لكنها لا تملك أدوات كافية للردع، مطالبًا بتعزيز دور الشرطة بشكل فعلي، إلى جانب تكثيف الجهود المجتمعية والتربوية للحد من انتشار العنف قبل أن يتحول إلى جرائم لا يمكن التنبؤ بها أو منعها.