واصل الدولار تراجعه الحاد مقابل الشيكل، مسجلًا مستويات غير مسبوقة منذ عقود.. في المقابل، تعززت قوة الشيكل بدعم مباشر من تحسن الأسواق العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية.
وقال مجد كرام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك"، إن الدولار يواصل الهبوط بشكل لافت، فيما يسجل الشيكل مستويات قياسية جديدة، مدفوعًا بتطورات اقتصادية وسياسية عالمية.
وأوضح أن منشورًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساهم في تهدئة الأسواق، بعد إعلانه تعليق خطوات عسكرية محتملة في مضيق هرمز، مقابل تقدم في المحادثات مع إيران، ما خفف من حدة التوتر وأعاد الثقة للأسواق.
أسواق المال تدفع الشيكل للصعود
وأشار كرام إلى أن رد فعل الأسواق كان سريعًا، حيث سجلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعات ملحوظة، ما انعكس مباشرة على قوة الشيكل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الدولار تراجع بنحو 0.7% ليُتداول عند حوالي 2.9 شيكل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1993، بينما انخفض اليورو أيضًا بنسبة 0.3%.
وبيّن أن صعود مؤشرات مثل S&P 500 وداو جونز عزز من تدفقات الاستثمار، ما دعم العملة المحلية بشكل مباشر.
غياب التدخل الرسمي
وأكد أن بنك إسرائيل ووزارة المالية لم يتدخلا حتى الآن لوقف تراجع الدولار، رغم توقعات السوق، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي إشارات على خطوات قريبة لدعم العملة الأمريكية.
وأوضح أن المؤسسات الاستثمارية باعت نحو 18.5 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأخيرة، مع تقليص استثماراتها الخارجية، وهو ما زاد من قوة الشيكل.
خسائر للمصدرين ومكاسب للمستهلكين
ولفت كرام إلى أن الشركات التي تعتمد على الدولار في إيراداتها هي الأكثر تضررًا، حيث انخفضت عائداتها بنسبة تصل إلى 30% نتيجة فرق سعر الصرف.
في المقابل، أشار إلى وجود جانب إيجابي للمستهلكين، خاصة في التسوق الإلكتروني، حيث أصبح الشراء من الخارج أقل تكلفة.
وأضاف أن بعض المواقع العالمية، مثل ASOS، بدأت بتقديم عروض وخصومات إضافية، من بينها قسائم شراء تصل إلى 60 شيكل، ما يتيح للمستهلكين الحصول على منتجات بأسعار منخفضة جدًا، وأحيانًا مجانًا.