تتواصل حالة التوتر في طوبا الزنغرية عقب دخول عضو الكنيست تسفي سوكوت للقرية للمرة الثانية خلال أيام، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا، وسط اتهامات بأنها تحمل أبعادًا سياسية واستفزازية واضحة.
وقال مؤيد الهيب، رئيس مجلس طوبا الزنغرية، إن زيارة سوكوت للقرية "استفزازية بحتة"، مؤكدًا أنها ليست المرة الأولى، بل الثانية خلال أسبوع.
وأوضح أن سوكوت قام سابقًا بتصوير نفسه أمام مسجد النور، مستخدمًا "لغة تهديدية"، وواصفًا البلدة بأنها "إجرامية"، وهو ما اعتبره الهيب تحريضًا مباشرًا ضد أهالي القرية.
تصعيد الخطاب
وأشار الهيب إلى أن اختيار موقع مسجد النور تحديدًا يحمل دلالات حساسة، خاصة أنه تعرّض للحرق عام 2011، في حادثة لم تُسفر عن محاسبة المسؤولين، -على حد قوله-.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هذه الخطوة أعادت إلى الأذهان "مشاهد عنصرية مؤلمة"، لافتًا إلى أن إمام المسجد آنذاك تعرّض للاعتقال، قبل أن تثبت المحكمة براءته.
اتهامات بتسييس التحركات الأمنية
واعتبر أن ما يجري يأتي ضمن "حملة تحريض" تقودها جهات رسمية وإعلامية، إلى جانب أعضاء كنيست متطرفين، بهدف تشويه صورة البلدة وربطها بالجريمة.
وأكد أن دخول سوكوت إلى أراضٍ خاصة داخل القرية، تحت حماية الشرطة، يعكس - بحسب تعبيره - "تسخير أجهزة الأمن لخدمة أجندات سياسية".
بين الجريمة والتعميم على البلدة
وشدد الهيب على أن البلدة، كغيرها من المجتمع العربي، تعاني من ظواهر العنف، لكنه رفض تعميم ذلك على جميع السكان، مشيرًا إلى أن "نسبة ضئيلة فقط خارجة عن القانون".
وأضاف أن الشرطة تنفذ اعتقالات متكررة، لكن كثيرًا من الموقوفين يتم الإفراج عنهم لاحقًا لعدم كفاية الأدلة، داعيًا إلى الشفافية بشأن نتائج هذه الإجراءات.
دعوة لتطبيق القانون بعيدًا عن الاستفزاز
وأكد أن أهالي طوبا الزنغرية يرحبون بتطبيق القانون وتعزيز الأمن، شرط أن يتم ذلك بشكل مهني بعيدًا عن الاستفزاز والتوظيف السياسي.
وختم بالقول إن استخدام الخطاب التحريضي وزيارات "استعراضية" من هذا النوع لن يسهم في معالجة الجريمة، بل قد يزيد من الاحتقان داخل البلدة.