قدّمت النيابة العامة في لواء القدس، اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد يونا شرايبر (36 عاماً) من مستوطنة فدوئيل، بتهمة الاعتداء على راهبة مسيحية بالقرب من موقع "قبر داوود" في القدس، ووفقاً للائحة الاتهام، فإن المتهم لاحظ وجود الراهبة في المكان، وعلى خلفية ذلك عقد العزم على مهاجمتها، حيث ركض باتجاهها ودفعها بقوة ما أدى إلى سقوطها أرضاً، ثم عاد وركلها وهي ممددة على الأرض.
تدخل شهود ومحاولة منع الاعتداء
أوضحت النيابة أن شخصاً كان متواجداً في الموقع حاول التدخل لمنع استمرار الاعتداء، إلا أن المتهم اعتدى عليه أيضاً مستخدماً اللكمات والركلات، وهذا السلوك أدى إلى تصعيد الموقف بشكل خطير، وأظهر إصرار المتهم على مواصلة الاعتداء رغم محاولات إيقافه.
إصابات الراهبة والضحايا
أسفر الاعتداء عن إصابة الراهبة بكدمات في الوجه وآثار إصابة في ساقها، فيما تعرض الشخص الذي حاول التدخل لإصابات نتيجة الضرب، وقد نُسبت إلى شرايبر مخالفات الاعتداء المسبب لإصابة فعلية بدافع العداء تجاه جمهور على خلفية دينية، بالإضافة إلى تهمة الاعتداء العادي.
طلب النيابة تمديد التوقيف
طالبت النيابة العامة المحكمة بتمديد توقيف المتهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، مشيرة إلى خطورة ما ارتكبه، خاصة أنه جاء بدافع عدائي على خلفية دينية، وهو ما يضفي على القضية أبعاداً حساسة تتعلق بحرية العبادة وحماية الأماكن الدينية.
خلفية الحادث وأبعاده
الحادثة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط الدينية والحقوقية، حيث اعتُبرت اعتداءً على حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، كما سلطت الضوء على ضرورة تعزيز الحماية للأماكن الدينية في القدس، التي تشهد توافد المصلين والزوار من مختلف الطوائف.
طالع أيضًا: الأمم المتحدة تحذر: توسع المستوطنات الإسرائيلية يفاقم النزوح ويثير مخاوف التطهير العرقي
دعوات لتعزيز الحماية
من جانبها، شددت جمعيات حقوقية على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتهمين في مثل هذه القضايا، لضمان عدم تكرارها، وحماية رجال الدين والرموز الدينية من أي اعتداءات، كما دعت إلى تعزيز التواجد الأمني في المواقع الدينية الحساسة، وتوفير بيئة آمنة للزوار والمصلين.
القضية التي تنظر فيها محكمة الصلح في القدس تمثل اختباراً جدياً لمدى التزام السلطات القضائية بحماية الحريات الدينية والتصدي للاعتداءات ذات الطابع العدائي. وبينما تستمر الإجراءات القضائية بحق المتهم، يبقى المجتمع المحلي والدولي مترقباً لنتائج المحاكمة وما ستسفر عنه من أحكام.
وفي هذا السياق، قالت النيابة العامة في بيانها: "إن الاعتداء على راهبة مسيحية بدافع ديني يشكل خطراً على السلم المجتمعي، ولن نتساهل مع أي سلوك يستهدف الأفراد على خلفية معتقداتهم".