أثار قرار شركة "نتيفي إسرائيل" وقف العمل في مشروع توسعة الشارع الرابط بين سخنين وعرابة موجة غضب واسعة، في ظل ربط القرار بتهديدات من جهات إجرامية أعقبت مقتل مقاول فرعي كان يعمل في المشروع العام الماضي.
وانتقد رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات العربية مازن غنايم ما وصفه بـ"عجز الدولة" عن فرض الأمن وإنجاز مشاريع حيوية داخل البلدات العربية.
وأضاف غنايم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن وقف المشروع بعد تهديد المقاولين "يعكس فشلا خطيرا لشرطة إسرائيل والحكومة".
وتابع:
"إذا كانت عصابات الإجرام في المجتمع العربي أقوى من الدولة، فعلى الحكومة أن تغلق أبوابها وتذهب إلى البيت".
وأوضح أن المقاول الفرعي الذي كان يعمل في المشروع "دفع حياته ثمنا"، وبعد إجبار المقاول الرئيسي على استئناف العمل، وصلت تهديدات جديدة دفعت الشركة إلى التراجع مجددا.
خطر حقيقي
وأشار غنايم إلى أن الشارع يشكل خطرا حقيقيا منذ سنوات، وقد شهد حوادث قاتلة راح ضحيتها عدد من الشبان، مؤكدا أن الحديث لا يدور عن "ميزانيات تخص بلدية سخنين أو عرابة، بل عن مشروع تابع للدولة".
وتابع:
"شرطة إسرائيل لا تستطيع الادعاء أن لا أحد قدم شكوى، لقد تواصلنا مع المفتش العام للشرطة ووزيرة المواصلات وكل الجهات الرسمية".
زيارة استعراضية
وفي سياق آخر، هاجم غنايم زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى سخنين، واعتبرها "استفزازا واستعراضا انتخابيا".
وقال إن الوزير دخل إلى المدينة ليلا دون تنسيق مع البلدية، مضيفا أن "سخنين كانت وستبقى قلعة وطنية، وبن غفير غير مرحب به فيها".
وأكد غنايم أن اللقاءات التي تعقدها اللجنة القطرية مع المفتش العام للشرطة لا تعني منح "شهادات تقدير" للمؤسسة الأمنية، بل تأتي من باب "القيام بالواجب ومحاولة وقف نزيف العنف والجريمة".
واختتم حديثه قائلًا: "نسمع وعودا كثيرة، لكن الواقع على الأرض مؤلم، ومجتمعنا العربي ما زال يدفع الثمن يوميا".