"ترامب في الصين".. هل تلعب بكين دورا في الحرب بالضغط على إيران؟

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، في ظل تصاعد التوترات الدولية والأزمات المفتوحة في الشرق الأوسط، وسط تقديرات بأن ملفات التجارة والطاقة وإيران وتايوان كانت حاضرة على رأس جدول المباحثات بين واشنطن وبكين.

وقال د. حسين الديك، أستاذ العلاقات الدولية والمختص في الشأن الأمريكي، إن الزيارة "تحمل بعدين أساسيين"، الأول اقتصادي يرتبط بالعلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والثاني سياسي يتعلق بمحاولة واشنطن الاستفادة من النفوذ الصيني تجاه إيران.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن ترامب "يصطحب معه عمالقة الاقتصاد الأمريكي وأصحاب الشركات الكبرى"، معتبرًا أن ذلك "دلالة رمزية على عمق الرؤية الاقتصادية والتجارية لهذه الزيارة".

"الصين لا تضحي بمصالحها"

ورغم الحديث عن إمكانية لعب بكين دورًا في الضغط على إيران، استبعد الديك هذا السيناريو، واصفًا إياه بأنه "فرضية ضعيفة"، موضحًا أن الصين تنظر أولًا إلى مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

وتابع: "إذا حصلت الصين على ضمانات من الولايات المتحدة بأن أي نظام جديد في إيران سيحافظ على مصالحها المتعلقة بالنفط والغاز، فلن تكون لديها مشكلة كبيرة مع شكل النظام هناك".

زيارة من موقع ضعف؟


ورفض الديك توصيف زيارة ترامب إلى الصين بأنها تأتي من موقع ضعف، قائلاً إن الرئيس الأمريكي ليس بحاجة إلى رفع شعبيته لأنه حصل بالفعل على ولايته الثانية.

وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي ما زال يتمتع بعافيته رغم ارتفاع الأسعار وتعطل بعض سلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن الزيارة تصب "في المصلحة الأمريكية من الدرجة الأولى".

وأكد أن ترامب "رجل صفقات واقتصاد"، وأن هدف الزيارة يتمثل في تعزيز التبادل التجاري وتحسين العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

"الصين بحاجة لأمريكا أكثر"

وفي قراءته لطبيعة العلاقة الاقتصادية بين الطرفين، اعتبر الديك أن الصين هي الطرف الأكثر حاجة للولايات المتحدة، موضحًا أن بكين "تصدّر إلى السوق الأمريكية أكثر مما تستورد منها"، ما يجعل الاقتصاد الصيني أكثر ارتباطًا بالسوق الأمريكية.

وقال إن واشنطن تستطيع مستقبلًا الاستغناء جزئيًا عن الصناعات الصينية والاتجاه إلى أسواق أخرى، بينما تحتاج الصين إلى استمرار انفتاح السوق الأمريكية أمام منتجاتها.

تايوان "ملف بارد"

وفيما يتعلق بملف تايوان، قال الديك إن القضية حاضرة دائمًا في المباحثات الأمريكية الصينية، لكنه وصفها بأنها "ملف بارد وليس ساخنًا".

وأضاف أن مصلحة الطرفين تقتضي إبقاء الملف بعيدًا عن التصعيد، مشيرًا إلى أن الصين "تتبنى سياسة النفس الطويل، وتعتقد أن الظروف لم تنضج بعد لإعادة فتح هذا الملف بشكل مباشر".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←