هل ينجح ترامب في تغيير سياسة البنك الفيدرالي الأمريكي؟
shutterstock
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفين وورش رئيسًا جديدًا للبنك الفيدرالي الأمريكي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، وسط مخاوف من تأثير مباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرارات البنك المركزي، خاصة في ما يتعلق بأسعار الفائدة والتضخم.
ويأتي التعيين في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب ضغوط متزايدة من البيت الأبيض لخفض الفائدة.
وقال مجد كرام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك"، إن أهمية هذا التعيين لا تتوقف عند الولايات المتحدة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، حيث أن البنك الفيدرالي الأمريكي يقرر الفائدة على الدولار، والفائدة الأمريكية تؤثر على الفائدة الإسرائيلية، وسعر صرف الشيكل أمام الدولار.
مخاوف من تبعية سياسية لترامب
وأشار كرام إلى أن الجدل الأساسي يدور حول استقلالية الرئيس الجديد للبنك الفيدرالي، قائلاً إن الديمقراطيين "يشككون بأن وورش سيكون موظفًا عند ترامب"، خاصة مع الضغوط المتكررة التي يمارسها الرئيس الأمريكي من أجل خفض أسعار الفائدة بسرعة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن ترامب هاجم البنك الفيدرالي وطالب بخفض الفائدة، لكن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعقد مهمة الرئيس الجديد، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الإنتاج والتوريد إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو ثلاث سنوات.
الأسواق تتوقع رفع الفائدة لا خفضها
وأوضح كرام أن الأسواق المالية بدأت تغير توقعاتها بالكامل، مضيفا: "قبل الحرب كان الحديث عن خفض الفائدة، أما اليوم فالمعادلة انقلبت 180 درجة".
وأضاف أن احتمالات خفض الفائدة بنهاية العام تراجعت إلى مستويات ضعيفة جدًا، مقابل ارتفاع التوقعات بإمكانية رفعها خلال السنوات المقبلة.
صراع على استقلالية البنك المركزي
وأكد كرام أن وورش سيتولى المنصب في "واحدة من أصعب الفترات بتاريخ البنك الفيدرالي"، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض "يعمل بكل قوة للسيطرة على البنك المركزي".
وقال إن الضغوط السياسية وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"، لافتًا إلى أن ترامب فتح تحقيقًا ضد جيروم باول، الرئيس الحالي للبنك الفيدرالي، إضافة إلى استهداف أحد أعضاء لجنة الفائدة.
وأضاف أن الأنظار ستتجه إلى اجتماع الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو المقبل، والذي سيكون الأول برئاسة وورش، موضحًا أن الأسواق ستراقب ما إذا كان الرئيس الجديد "سيحافظ على استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم أم سيتجه لتنفيذ رغبات ترامب الاقتصادية".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس