أعلن حراك "نقف معًا" عن نشر أكثر من 200 ناشط وناشطة، صباح الخميس، في أنحاء البلدة القديمة بمدينة القدس، بهدف حماية السكان الفلسطينيين وأصحاب المصالح التجارية خلال "مسيرة الأعلام" التي ينظمها اليمين الإسرائيلي المتطرف بمناسبة ما يسمى "يوم القدس".
وأوضح الحراك أن المتطوعين سيتمركزون منذ ساعات الصباح في نقاط يعتبرونها معرضة للاحتكاكات والاعتداءات، مشيرين إلى أن النشاط يُنظم للسنة الثالثة بشكل منظم، بعد تجارب سابقة شهدت أعمال عنف ومضايقات بحق الفلسطينيين في المدينة.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، قالت المديرة القطرية المشاركة في حراك "نقف معًا"، رلى داوود، إن النشطاء يتواجدون في القدس القديمة منذ سنوات خلال هذا اليوم، بسبب ما وصفته بتدفق "عشرات آلاف المستوطنين واليمين المتطرف" إلى البلدة القديمة.
وأضافت أن المتطوعين باتوا يعرفون "حارات القدس وساحاتها والناس الموجودين فيها"، مؤكدة أن الهدف من التواجد هذا العام ليس التظاهر، وإنما "حماية الناس ومنع الاعتداءات".
وقالت: "نحن نتواجد لنضع أجسادنا عمليًا بين المستوطنين وبين العائلات وأصحاب المتاجر، حتى نخفف الاحتكاكات ونمنع الاعتداءات".
اتهامات للشرطة بعدم حماية السكان الفلسطينيين
واتهمت داوود الشرطة الإسرائيلية بعدم القيام بدورها خلال المسيرات السابقة، مشيرة إلى أن الشرطة تتواجد بكثافة لكنها ترافق المشاركين في المسيرة "لضمان سلامتهم"، على حد تعبيرها.
وأضافت أن نشطاء الحراك تعرضوا في سنوات سابقة لاعتداءات من قبل مشاركين في المسيرة، مؤكدة أن "الشرطة لم توفر الحماية الكافية للمتواجدين الفلسطينيين أو للنشطاء".
وقالت: "هذا اليوم أصبح يومًا مليئًا بالكراهية، والناس تأتي بهدف استفزاز الفلسطينيين والتعدي عليهم".
"أصحاب المصالح يغلقون محالهم منذ الصباح"
وأشارت داوود إلى أن العديد من أصحاب المصالح التجارية في البلدة القديمة يضطرون إلى إغلاق محالهم منذ ساعات الصباح، خوفًا من الاعتداءات أو التخريب، ما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وأضافت أن الجماعات اليمينية المتطرفة لا تنتظر بدء المسيرة الرسمية، وإنما تبدأ بالتواجد منذ ساعات مبكرة "بهدف الاستفزاز ودفع الناس إلى إغلاق مصالحهم التجارية".
وأكدت أن وجود النشطاء في الميدان يهدف أيضًا إلى مساعدة أصحاب المتاجر على إبقاء محالهم مفتوحة لأطول فترة ممكنة خلال اليوم.
مخاوف من تصعيد أكبر هذا العام
وقالت داوود إن الأجواء السياسية والحرب الجارية تزيد من المخاوف من تصعيد أكبر خلال المسيرة هذا العام، مؤكدة أن النشطاء يستعدون لاحتمال وقوع "اعتداءات أكثر تطرفًا".
وأضافت:
"هذا ليس يومًا عاديًا، ولا يفترض أن يعيش الناس وهم خائفون داخل بيوتهم بينما مجموعات متطرفة تتجول في الشوارع".
وأشارت إلى أن المشاركين في المسيرة ينتشرون في مختلف أحياء البلدة القديمة، وليس فقط في المسار الرسمي المؤدي إلى حائط البراق، قائلة إن بعضهم "يحاولون التعدي على البيوت والمحلات واستفزاز السكان".
وختمت بالقول إن وجود النشطاء يهدف إلى "التخفيف ومنع حالات العنف المتطرف بحق الفلسطينيين قدر الإمكان".