أعرب رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ عن صدمته البالغة إزاء محاولة قتل رئيس المجلس المحلي في جديدة-المكر سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، بعد تعرضهما لإطلاق نار خلال الليلة الماضية، والحادثة التي هزّت المجتمع المحلي أثارت موجة واسعة من الاستنكار، وأعادت إلى الواجهة قضية العنف المتصاعد داخل المجتمع العربي في إسرائيل.
تفاصيل الحادثة
شهدت بلدة جديدة-المكر ليلة دامية حين أُطلق الرصاص باتجاه رئيس المجلس المحلي ونائبه، ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة، وهذه المحاولة لم تكن مجرد حادثة جنائية عابرة، بل جاءت لتؤكد حجم التهديدات التي يواجهها المسؤولون المحليون أثناء أداء واجبهم في خدمة المواطنين.
موقف رئيس الدولة
قال الرئيس هرتسوغ في بيانه: "صُدمت لسماع محاولة قتل رئيس المجلس المحلي سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، وهذا حدث خطير ومزلزل، ينضم إلى موجة العنف غير المحتملة التي تضرب المجتمع العربي وتوقع العديد من الضحايا بشكل يومي تقريباً، إنها تهديد استراتيجي لدولة إسرائيل، ينضم إلى ظواهر العنف الشديد والخطيرة في أجزاء مختلفة من مجتمعنا."
وأضاف: "لقد تحدثت مع سهيل قبل عدة أشهر حول التهديدات التي يعمل هو وزملاؤه في ظلها، أبعث بالدعاء لشفاء المصابين، وأوجه دعوة حازمة لمحاربة هذه الظاهرة المروعة بكل الأدوات المتاحة لدينا."
العنف في المجتمع العربي: أزمة متفاقمة
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة من أعمال العنف التي تشهدها البلدات العربية، حيث تتكرر جرائم إطلاق النار والاعتداءات بشكل شبه يومي، ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية، بل تحولت إلى تهديد للأمن الداخلي والاستقرار العام، خاصة مع استهداف شخصيات قيادية ومسؤولين منتخبين.
دعوات للتدخل العاجل
أصوات عديدة من داخل المجتمع العربي وخارجه طالبت بضرورة تكثيف الجهود الأمنية، وتوفير الحماية لرؤساء المجالس المحلية الذين يقفون في مواجهة مباشرة مع عصابات الجريمة المنظمة، كما شددت منظمات المجتمع المدني على أهمية تعزيز برامج التوعية، ودعم الشباب، وتوفير بدائل اقتصادية واجتماعية تحد من انتشار العنف.
خلفية عن التهديدات السابقة
رئيس المجلس المحلي سهيل ملحم كان قد تحدث في مناسبات سابقة عن الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها هو وزملاؤه، مؤكداً أن العمل البلدي أصبح محفوفاً بالمخاطر، وهذه التصريحات تعكس واقعاً صعباً يعيشه المسؤولون المحليون، حيث يجدون أنفسهم بين مطرقة المسؤولية وسندان التهديدات.
طالع أيضًا: كيف حاول الرئيس الإسرائيلي إرضاء جميع الأطراف في ملف محاكمة نتنياهو؟
ردود فعل المجتمع
أبناء البلدة عبّروا عن تضامنهم مع رئيس المجلس ونائبه، مؤكدين أن الاعتداء عليهم هو اعتداء على المجتمع بأسره، كما أبدى العديد من المواطنين خشيتهم من أن يؤدي استمرار هذه الجرائم إلى فقدان الثقة في المؤسسات الرسمية، وإلى تراجع دور القيادات المحلية في خدمة الناس.
محاولة اغتيال رئيس مجلس جديدة-المكر ونائبه تمثل جرس إنذار خطير يستدعي تحركاً فورياً من جميع الجهات المعنية. فالعنف الذي يضرب المجتمع العربي لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل أصبح تهديداً استراتيجياً يتطلب مواجهة شاملة على المستويات الأمنية والقانونية والاجتماعية.
وفي بيان مشترك صدر عن لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، جاء فيه: "نحن نقف إلى جانب زملائنا في جديدة-المكر، ونطالب الدولة بتوفير الحماية اللازمة لرؤساء المجالس ونوابهم، وهذه الاعتداءات لن تثنينا عن مواصلة خدمة أهلنا، لكنها تستدعي خطة وطنية عاجلة لمكافحة العنف والجريمة."
وبهذا، يتضح أن مواجهة هذه الظاهرة المروعة باتت مسؤولية جماعية، وأن صرخة رئيس الدولة يجب أن تتحول إلى خطوات عملية تعيد الأمن والأمان إلى المجتمع.