اعتبر البروفيسور أسعد غانم، الباحث في العلوم السياسية، أن محاولة اغتيال رئيس مجلس جديدة المكر المحلي تمثل "تطورا خطيرا" يعكس اتساع دائرة العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، محذرا من تداعيات استهداف القيادات المنتخبة ومؤسسات الحكم المحلي.
ودعا غانم إلى تحرك جماعي وتنظيم مجتمعي واسع لمواجهة الجريمة، بالتوازي مع إعادة إحياء القائمة المشتركة كخطوة سياسية ومجتمعية تعزز العمل الجماعي.
العنف يهدد القيادات والمؤسسات
وقال غانم إن الاعتداء على رئيس سلطة محلية "ليس اعتداء على شخص فقط، بل على ممثل جمهور وقيادة سياسية"، معتبرا أن المجتمع العربي وصل إلى مرحلة أصبح فيها العنف يهدد مؤسساته ونخبه وقياداته.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس أن تفشي ظاهرة "الخاوة" ومحاولات السيطرة على المال العام داخل السلطات المحلية تشكل تحديا خطيرا، مشيرا إلى أن بعض رؤساء السلطات دفعوا ثمنا مباشرا لمواقفهم في مواجهة هذه الظواهر.
رفض دعوات الاستقالة وتسليم السلطات
ورفض غانم الطروحات التي تدعو رؤساء السلطات المحلية إلى الاستقالة أو تسليم المفاتيح لوزارة الداخلية، قائلا إن المطلوب هو تعزيز صمود الحكم المحلي وتنظيم المجتمع من الداخل.
وأوضح أن الدولة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن تفشي الجريمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تبادر القيادات المحلية والنخب الاجتماعية إلى بناء أدوات مواجهة داخلية.
استحضار تجربة سخنين
وأشار غانم إلى أن تجربة سخنين شكلت نموذجا لتحرك شعبي واسع ضد العنف، بمشاركة رجال أعمال وأطباء ومحامين ومؤسسات محلية، معتبرا أن هذه التجربة كان يجب توسيعها والبناء عليها.
وأضاف أن تراجع الحراك الشعبي في الفترة الأخيرة لا يعني غياب القدرة على استعادته، داعيا لجنة المتابعة والقيادات السياسية إلى بلورة خطة شاملة لإعادة تعبئة الشارع.
القائمة المشتركة.. رسالة للمجتمع
وفي حديثه عن الانتخابات الداخلية للأحزاب العربية، رأى غانم أن إعادة تشكيل القائمة المشتركة يجب أن تكون أولوية، ليس فقط لأسباب انتخابية، بل "لإعطاء رسالة للمجتمع بأن العمل الجماعي ما زال ممكنا".
كما انتقد ضعف التمثيل النسائي في الانتخابات التمهيدية الأخيرة، معتبرا أن الأحزاب العربية مطالبة بإقرار آليات واضحة لضمان تمثيل النساء في مواقع صنع القرار، سواء عبر قوانين داخلية أو نظام "الكوتة".