تشهد المنطقة حالة ترقب متصاعدة مع تزايد التقارير حول احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة. وتحدثت تقارير أمريكية عن ضغوط مارستها دول خليجية لتأجيل أي تصعيد عسكري، خشية انعكاساته الأمنية والاقتصادية على المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
قال سالم اليامي، المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية والكاتب والباحث في العلاقات الدولية، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن دول الخليج تعد من أبرز الأطراف التي تسعى لمنع تدهور الأوضاع نحو مواجهة شاملة، موضحاً أن بعض الدول الخليجية طلبت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي عملية عسكرية ضد إيران.
مخاوف خليجية من اتساع المواجهة
وأشار اليامي إلى أن دول الخليج تدرك أنها ستكون الأكثر تأثراً في حال توسعت الحرب، خاصة مع التهديدات الإيرانية المتكررة باستهداف مصالح ودول في المنطقة، مضيفاً أن:
هذه الدول تعرف أنها ستكون في عين العاصفة إذا انفجر الوضع عسكرياً
وأضاف أن بعض التقارير السابقة تحدثت عن رغبة خليجية في إضعاف إيران عبر ضربة عسكرية، إلا أن الموقف الحالي يعكس قناعة بأن طهران تعرضت بالفعل لضغوط كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وأن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى نتائج أخطر على المنطقة بأكملها.
العلاقات مع واشنطن وحسابات المصالح
ورأى اليامي أن استجابة الإدارة الأمريكية لطلبات التأجيل لا ترتبط فقط بالحسابات العسكرية، بل أيضاً بالعلاقات الاستراتيجية مع الحلفاء الخليجيين، مؤكداً أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الحفاظ على استقرار هذه العلاقات في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
كما اعتبر أن دول الخليج تحملت أعباء اقتصادية وأمنية نتيجة التصعيد الأخير، رغم أنها ليست طرفاً مباشراً في المواجهة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب قد ينعكس على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
ترقب لمسار التهدئة أو التصعيد
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال اليامي إن الأيام القادمة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أن فرص التهدئة تعتمد على مدى استعداد إيران للانخراط في مسار تفاوضي أكثر جدية، خصوصاً بعد التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيراني.
لكنه حذر في المقابل من أن:
فشل المسار الدبلوماسي أو استمرار المراوغة الإيرانية قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة عسكرية، حيث أن الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى درجات الجهوزية لأي تصعيد محتمل في المنطقة