أظهرت نتائج استطلاع جديد عرضها د. أريك رودنيتسكي، مدير برنامج كونراد أديناور للتعاون اليهودي العربي في مركز موشيه ديان بجامعة تل أبيب، أن قضية العنف والجريمة تتصدر بشكل واضح أولويات المجتمع العربي في إسرائيل، في ظل تراجع متزايد في الشعور بالأمن الشخصي وتصاعد المخاوف الاقتصادية والأمنية.
وبيّن الاستطلاع أن 71.3% من المشاركين اعتبروا أن معالجة العنف والجريمة هي القضية الأكثر إلحاحاً حالياً، فيما جاءت تسوية القضية الفلسطينية في مرتبة متأخرة بنسبة 8% فقط. كما رأى 7.4% أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة قضايا التعليم والتشغيل والفقر، بينما اعتبر 6.1% أن تنظيم التخطيط والبناء في البلدات العربية هو القضية الأهم.
76.9% يشعرون بتراجع الأمن الشخصي
وكشف الاستطلاع عن تراجع واضح في شعور الجمهور العربي بالأمن الشخصي، إذ أفاد 76.9% من المشاركين بأن شعورهم بالأمان انخفض خلال الفترة الأخيرة. وأرجع 51.8% من المشاركين ذلك إلى تصاعد حوادث العنف والجريمة داخل البلدات العربية، فيما أشار 21.8% إلى الخشية من اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
كما أرجع جزء من المشاركين هذا التراجع إلى الضائقة الاقتصادية بنسبة 8.6%، بينما قال 7.4% إن أوضاع الفلسطينيين في غزة تؤثر بشكل مباشر على شعورهم بالأمن والاستقرار.
فوارق في الشعور بالانتماء للدولة
وفي الجانب الاقتصادي، أشار 68.3% من المشاركين إلى أن أوضاعهم الاقتصادية جيدة بشكل عام، بينما أفاد 53.3% بأن شعورهم بالانتماء للدولة قوي، مقابل 44.5% قالوا إن شعورهم بالانتماء ضعيف.
وأظهرت النتائج وجود فروقات واضحة بين المجموعات المختلفة داخل المجتمع العربي، خاصة وفق الانتماء الديني والعمر والمستوى التعليمي. وبرزت أعلى نسبة شعور قوي بالانتماء للدولة لدى الدروز بنسبة 81.7%، مقارنة بـ50.5% لدى المسلمين و53.3% لدى المسيحيين.