تراجعت وزارة التربية والتعليم عن قرار إغلاق مدرسة "مفتان" المهنية في شفاعمرو، بعد موجة احتجاجات وضغوط محلية واسعة حذرت من تداعيات الخطوة على الطلاب الذين يحتاجون إلى إطار تعليمي وتأهيلي خاص.
وقال ناهض خازم، رئيس بلدية شفاعمرو، إن المعطيات الرسمية المتعلقة بعدد الطلاب والمعايير التربوية كانت تدفع باتجاه إغلاق المدرسة، لكنه شدد على أن هذه الشريحة تحتاج إلى عناية خاصة وتفهم وآذان صاغية.
أبعاد مجتمعية هامة
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن المدرسة تستقبل شبيبة تواجه صعوبات تعليمية واجتماعية، وأن الحفاظ عليها يحمل بعدًا مجتمعيًا يتجاوز الحسابات المالية والإدارية، مشيرًا إلى أن الطواقم التربوية لعبت دورًا مهمًا في إقناع وزارة التربية والتعليم بالتراجع عن القرار ومنح المدرسة فرصة جديدة للاستمرار.
وأكد أن البلدية بحثت سابقًا إمكانية دمج المدرسة مع أطر تكنولوجية أخرى في المدينة، لكنها قررت منح الطاقم التعليمي والطلاب فرصة لإثبات قدرة المدرسة على التطور وزيادة عدد الطلاب، موضحًا أن استمرارها سيكون مشروطًا بتحسين الأداء وتوسيع قاعدة المنتسبين إليها.
ضغط محلي
من جانبه، قال الصحافي زايد خنيفس، إن المدرسة تخدم منذ سنوات طلابًا يُصنفون ضمن "الشبيبة في خطر"، ويتعلمون فيها مهنًا مختلفة مثل النجارة والحدادة، مضيفًا أن قرار الإغلاق أثار حالة غضب واسعة في المدينة.
وأشار خنيفس إلى أن الضغوط الإعلامية والشعبية، إلى جانب تدخل جهات محلية، ساهمت في إعادة النظر بالقرار، معتبرًا أن "إغلاق مدرسة يعني فتح سجن"، خاصة في ظل تفشي العنف والجريمة بين الشبان.
وأضاف أن جهات في الرفاه الاجتماعي كانت تعارض إغلاق المدرسة منذ البداية، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالميزانيات، بل بالحاجة إلى توفير أطر تعليمية ومهنية تحمي الطلاب من الانزلاق إلى دوائر العنف والجريمة.