حققت لجنة الوقف الإسلامي في يافا إنجازا وصف بالتاريخي، بعد نجاحها في استرجاع أول عقار وقفي تابع لمسجد يافا الكبير "المحمودية" منذ نحو 78 عاما، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور العربي والإسلامي في محيط المسجد وتوسعة الأنشطة التعليمية والدينية فيه.
وأكدت اللجنة أن استعادة العقار جاءت بعد مسار قانوني طويل ومعقد، استند إلى وثائق تاريخية وأوراق رسمية تثبت تبعية الحوانيت المحيطة بالمسجد للأوقاف الإسلامية التابعة للمسجد المحمودية.
استرجاع وقف تاريخي
وقال المحامي محمد دريعي، رئيس لجنة الوقف الإسلامي في يافا، في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن مسجد المحمودية يتمتع بمكانة خاصة كونه "ثالث أكبر مسجد في الداخل الفلسطيني بعد المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي"، مشيرا إلى أن استرجاع الأوقاف التابعة له يحمل "رونقا خاصا".
وأوضح دريعي أن اللجنة اعتمدت على "وثائق تاريخية ومخططات وقفية رسمية تؤكد أن الحوانيت المحيطة بالمسجد كانت وقفا لصالحه، بهدف دعم مصاريفه وشؤونه الداخلية"، مضيفا أن العمل جرى عبر "مسارات قانونية وعمليات تفاوض وتسويات ساعدت في الوصول إلى هذا الإنجاز".
باب المسجد الجنوبي
وتابع:
العقار المستعاد عبارة عن دكان ملاصق للباب الجنوبي للمسجد، وهو باب مغلق منذ سنوات طويلة بسبب سيطرة جهات أخرى على الحوانيت المحيطة به
وأضاف أن استرجاع هذا العقار "يفتح المجال أمام إعادة فتح الباب الجنوبي للمسجد"، كما يتيح توسيع مركز "دار الإمام البخاري" لتحفيظ القرآن الموجود داخل ساحات المسجد، بما يعزز النشاط التعليمي والديني في المكان.
مسار طويل ومعقد
ولفت دريعي إلى أن عملية الاسترجاع استغرقت نحو عامين من العمل المتواصل، مؤكدا أن اللجنة تتعامل "بحذر شديد" في ظل الأوضاع السياسية الحالية، وتعمل "بشكل مهني وقانوني بعيدا عن الصدامات السياسية".
وأوضح أن اللجنة تطمح إلى استرجاع ثلاثة محال إضافية في الجهة الجنوبية للمسجد، معتبرا أن استعادة الدكان الأولى تشكل "خطوة استراتيجية" تسهل المفاوضات المستقبلية لاستعادة مزيد من الأوقاف التابعة للمسجد.