كشف محمد سروان من مدينة عكا، الحاصل على جائزة الموظف الحكومي المتميز، عن تعرضه لتنمر وملاحقة داخل مؤسسة حكومية عمل بها، بعد رفضه التدخل في نتائج مناقصة لتعيين موظف جديد.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، تحدث سروان عن الضغوط التي تعرض لها منذ لحظة رفضه "التلاعب" بنتائج المناقصة، مؤكدًا أن الأمر انعكس بشكل مباشر على حالته النفسية والمهنية، ودفعه لاحقًا إلى التوجه للقضاء.
وقال سروان إن القضية بدأت عندما طُلب منه المشاركة في لجنة لاختيار موظف جديد، موضحًا أن هناك محاولة للتأثير المسبق على نتائج المناقصة وتحديد اسم المرشح قبل فحص المتقدمين.
وتابع: "رفضت التلاعب بالنتائج، ورفضت الدخول إلى المناقصة وأنا أعرف مسبقًا من المطلوب اختياره".
وأشار إلى أن لجنة الاختيار ضمت إلى جانبه ممثلة عن وزارة المعارف وأخرى عن نقابة العمال، وانتهت باختيار إحدى المتقدمات بشكل مهني ودون تدخل، لافتًا إلى أنه لم يكن يعرف أيًا من المرشحين مسبقًا.
"أنت خائن"
وأوضح سروان أن الأزمة بدأت مباشرة بعد انتهاء المناقصة، قائلا إن المديرة التي طلبت منه التلاعب بالنتائج واجهته بعبارة "أنت خائن"، أمام الموظفين، الأمر الذي شكل بالنسبة له صدمة كبيرة.
وأضاف أن التعامل معه بعد ذلك تحول إلى "تنمر ممنهج"، شمل تجاهله مهنيًا، وتجاوز صلاحياته الإدارية، والتواصل المباشر مع الموظفين الذين يعملون تحت إدارته بهدف إضعافه وإفشاله في أداء مهامه.
"التنمر لا يقتصر على المدارس"
وأكد سروان أن ما مر به دفعه للبحث والتعمق في موضوع التنمر داخل أماكن العمل، مشددًا على أن الظاهرة لا تقتصر على المدارس أو الأطفال فقط، وإنما في كل مكان.
وأشار إلى أن الدعم الذي تلقاه من عائلته وزملائه المقربين ساعده على تجاوز المرحلة الأصعب، مضيفًا أن الموظفين الذين عرفوا شخصيته وقفوا إلى جانبه خلال فترة الملاحقة.
"حاربت الفساد ولم أندم"
وأكد سروان أنه لا يشعر بالندم رغم ما تعرض له، معتبرًا أن رفضه التلاعب بالمناقصة كان موقفًا مهنيًا وأخلاقيًا واجبًا. كما أشار إلى أنه حصل لاحقًا على شهادة تقدير من الحركة للحفاظ على جودة الحكم، تقديرًا لموقفه في مواجهة الفساد.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية الانتباه إلى ظاهرة التنمر الوظيفي، داعيًا العاملين والمديرين إلى حماية الموظفين وعدم تجاهل الآثار النفسية والمهنية التي قد تتركها مثل هذه الممارسات.