أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن القوات العسكرية في حالة تأهب قصوى، مؤكداً استعدادها لمواجهة أي تطور محتمل على مختلف الجبهات، وجاء ذلك خلال اجتماعه مع قادة الفرق العسكرية يوم الأربعاء، حيث أجرى تقييماً شاملاً للوضع العملياتي وتطرق إلى التحديات الراهنة والجهوزية القتالية.
تقييم الوضع العملياتي
خلال اللقاء، شدد زامير على أهمية تعزيز التموضع الدفاعي في المناطق المتقدمة على الحدود، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على إحباط التهديدات من خلال المبادرة والمثابرة والحزم، وأكد أن القوات تواصل القتال المكثف والمتواصل مع الحفاظ على مستوى عالٍ من القيم المهنية والانضباط العملياتي، باعتبارها ركائز أساسية للجهوزية القتالية وتماسك الجيش.
الجبهات المتعددة والضربات الموجهة
أوضح زامير أن الجيش ينفذ عمليات لإزالة التهديدات في مختلف الجبهات، مع التركيز على تعميق الضربات الموجهة ضد الخصوم، وأضاف أن الهدف الأول يتمثل في حماية المواطنين والجنود، مؤكداً أن العمليات العسكرية تتم وفق خطط منظمة تهدف إلى إضعاف قدرات إيران والمحور الداعم لها بشكل منهجي وقوي.
استمرار القتال وتخفيف العبء عن الجنود
أشار رئيس الأركان إلى أن الجيش سيواصل القتال في الساحات القريبة والبعيدة طالما تطلب الأمر ذلك، موضحاً أن الهدف هو تنفيذ جميع المهام وتقليص العبء الكبير الواقع على جنود الاحتياط، وأكد أن هذا التوجه يعكس استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على الجهوزية المستمرة وتوزيع الأعباء بشكل أكثر توازنًا.
الحاجة إلى توسيع دائرة الخدمة العسكرية
في ختام حديثه، شدد زامير على ضرورة توسيع دائرة الخدمة العسكرية، معتبراً أن هذه الخطوة جوهرية وحرجة لكفاءة الأداء العملياتي للجيش، وأوضح أن تعزيز مشاركة فئات أوسع في الخدمة سيسهم في دعم القدرات القتالية وتحقيق الاستقرار العملياتي على المدى الطويل.
طالع أيضًا: زامير يؤكد مواصلة العمليات العسكرية في لبنان وربطها بالضغط على إيران
تصريحات إضافية ومصادر
مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت أن حالة التأهب القصوى تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد التحديات الأمنية، وأشارت إلى أن الجيش يواصل العمل وفق خطط مدروسة لضمان الاستعداد الكامل لأي سيناريو محتمل، وفي بيان مقتضب، أوضح أحد المسؤولين العسكريين أن "الجهوزية العالية ليست خياراً بل ضرورة، وهي تعكس إدراك الجيش لطبيعة المرحلة وتعقيداتها".
تؤكد تصريحات رئيس الأركان إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على مستوى عالٍ من الاستعداد والجاهزية في مواجهة التحديات المتزايدة، وبينما تستمر العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، يبقى التركيز منصباً على حماية المواطنين والجنود، مع العمل على تطوير القدرات وتعزيز المشاركة في الخدمة العسكرية لضمان استمرارية الأداء العملياتي بكفاءة.
وبهذا، يظهر أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل مع المرحلة الراهنة باعتبارها اختباراً حقيقياً لقدرتها على الصمود والتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.