قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اجتماع موسع لقادة الجيش في قاعدة "رامات دافيد" الجوية، شدّد على أن قواته يجب أن تبقى في قطاع غزة وسورية ولبنان ما دام الأمن طويل الأمد غير مضمون، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار العمل العسكري على عدة جبهات.
اجتماع عملياتي موسع
الاجتماع الذي عُقد الإثنين، حضره كبار قيادات الجيش من مختلف الأقسام والفروع، وركّز على تلخيص إنجازات العملية العسكرية حتى الآن في إطار ما وصفه بـ"الحرب على إيران"، إضافة إلى متابعة العمليات المستمرة في لبنان، كما تخلل اللقاء محادثات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس.
إنجازات عسكرية متعددة الجبهات
بحسب بيان الجيش، استعرض القادة العمليات العسكرية الأخيرة، فيما أشار زامير إلى أن الجيش أنشأ مناطق دفاعية متقدمة في جميع القطاعات على خطوط المواجهة في غزة وسورية ولبنان، وأكد أن هذه المناطق الدفاعية ضرورية لحماية السكان وضمان الأمن على المدى الطويل.
ضرورة البقاء في مناطق المواجهة
زامير أوضح أن "البقاء في هذه المناطق أمر لا بد منه حتى يتم ضمان أمن السكان بشكل كامل"، مشيرًا إلى أن الجيش يخوض حملة عسكرية متعددة الجبهات منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأنه على أهبة الاستعداد للعودة إلى قتال مكثف في أي وقت.
المفاوضات الجارية
أضاف رئيس الأركان أن هناك ثلاث مفاوضات سياسية تجري حاليًا بقيادة القيادة السياسية في جبهات مختلفة: إيران ولبنان وغزة، مشددًا على أن هذه المفاوضات تستند إلى الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش، وأكد أن التعاون مع الجيش الأميركي في مواجهة التهديدات الإيرانية أسفر عن نتائج غير مسبوقة.
طالع أيضًا: زامير يحذّر الكابينيت.. الجيش الإسرائيلي مهدد بالانهيار
التحديات المستقبلية
زامير حذّر من أن عام 2026 قد يشهد استمرار القتال على كل جبهة، مشيرًا إلى أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي زيادة عدد المجندين والمقاتلين لمواجهة الأعباء المتزايدة، وأكد أن جميع فئات المجتمع يجب أن تتحمل هذا العبء، وأن الخدمة العسكرية يجب أن تكون مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق فئة واحدة فقط.
وفي ختام كلمته، شدّد زامير على أن "القتال في لبنان لن يتوقف حتى يتم ضمان أمن البلدات الشمالية، وأن الجيش سيواصل العمل على إرساء واقع أمني جديد يضمن الاستقرار على المدى الطويل".
وبهذا التصريح، يتضح أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ترى أن البقاء في مناطق المواجهة ضرورة استراتيجية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيجًا من العمليات العسكرية والمفاوضات السياسية، في محاولة لتحقيق أمن مستدام وسط تحديات إقليمية معقدة.