اتهم عضو الكنيست الجديد عن الحركة العربية للتغيير، سمير بن سعيّد، الحكومة الإسرائيلية الحالية بتحويل ميزانيات خُصصت سابقًا للمجتمع العربي إلى مشاريع تخدم قطاعات أخرى، مشيرًا إلى أنه يعمل على طرح مشروع قانون يمنع إلغاء أو تغيير القرارات الحكومية المتعلقة بالميزانيات بعد إقرارها.
وفي مداخلة ضمن برنامج "أول خبر"، تطرق بن سعيّد أيضًا إلى ما وصفه بـ"التضييق المتزايد" على الطلاب العرب في الجامعات، محذرًا من فرض شروط جديدة قد تحد من فرص قبولهم في بعض التخصصات.
وقال بن سعيّد إن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، إلى جانب الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، قامت خلال الفترة الأخيرة باقتصاص وتحويل ميزانيات كانت قد أقرتها حكومات سابقة لصالح المجتمع العربي، مضيفًا أن هذه الأموال حُولت إلى مشاريع وقطاعات أخرى داخل المجتمع اليهودي.
وأوضح أن القرارات الحكومية السابقة لم تكن محصنة قانونيًا، ما أتاح للحكومة الحالية تغيير وجهة الميزانيات، مشيرًا إلى أنه يسعى الآن إلى سن قانون يمنح هذه القرارات صفة قانونية ملزمة تمنع إلغائها أو الالتفاف عليها مستقبلًا.
"تحصين الميزانيات"
وأكد بن سعيّد أن هدف مشروع القانون هو حماية الفئات التي أُقرت الميزانيات لصالحها، ومنع أي حكومة لاحقة من تغييرها لأهداف سياسية أو حزبية. وقال إن القانون المقترح يهدف إلى ضمان احترام القرارات الحكومية المتعلقة بالميزانيات وتحويلها إلى التزام قانوني ثابت.
انتقادات لشروط القبول
وفي سياق آخر، كشف عضو الكنيست عن توجه عاجل بعثه إلى إدارة جامعة بن غوريون، احتجاجًا على ما وصفه بشروط قبول "تمييزية" قد تُفرض على الطلاب العرب الراغبين بدراسة تخصصات هندسية.
وقال إن هناك حديثًا عن اشتراطات إضافية تتعلق باللغة العبرية، معتبرا أن هذه الخطوات من شأنها تعقيد وصول الطلاب العرب إلى التعليم العالي، خاصة في ظل القيود المتزايدة على الدراسة في الخارج.
"تضييق على التعليم"
وأشار بن سعيّد إلى أن الطلاب العرب يواجهون صعوبات متراكمة، سواء داخل الجامعات الإسرائيلية أو في الخارج، موضحًا أن بعض التخصصات أُغلقت أو تعقدت إجراءات الاعتراف بها، فيما أصبح الأردن "المنفذ الوحيد" أمام كثير من الطلاب، وفق تعبيره.
ورغم ذلك، شدد على أن نسبة الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية بلغت نحو 22.7%، إضافة إلى آلاف الطلاب الذين يدرسون خارج البلاد، معتبرًا أن هذه المعطيات تعكس إصرار الطلاب العرب وتميزهم الأكاديمي رغم العقبات.
وأكد أنه سيتابع القضية خلال جلسات لجنة التربية والتعليم في الكنيست الأسبوع المقبل، بهدف منع فرض أي شروط إضافية قد تمس بحق الطلاب العرب في التعليم.