قال منصور دهامشة، رئيس لجنة مكافحة العنف والجريمة في لجنة المتابعة، إن جريمة إطلاق النار على رئيس مجلس جديدة المكر ونائبه تمثل "تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء"، معتبراً أن استهداف منتخبي الجمهور الذين "خدموا الناس بشكل ديمقراطي" يعكس خطورة المرحلة التي يعيشها المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العنف والجريمة "لم يعودا يستثنيان أحداً"، مشيراً إلى أن رؤساء المجالس والمدارس والأطباء والمحامين ورجال الدين باتوا جميعاً تحت التهديد.
وحمّل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مسؤولية ما يحدث، قائلاً إن الأجهزة الأمنية "تعرف مسبقاً من هو المهدد ومن يحمل السلاح لكنها لا تتحرك".
دعوة للانتفاض
ودعا دهامشة إلى "انتفاضة جماهيرية واسعة" ضد الجريمة والعنف، مؤكداً أن التحركات الموضعية لم تعد كافية، وأن المطلوب هو "هبة شعبية شاملة" تشارك فيها كل البلدات العربية، على غرار ما حدث في يوم الأرض وهبة القدس والأقصى وهبة الكرامة.
وقال إن لجنة المتابعة تعمل بشكل متواصل على تنظيم التحركات والاحتجاجات، مشيراً إلى تنظيم مظاهرة في جديدة المكر وأخرى في اللد، مع استمرار التعبئة الجماهيرية للوصول إلى "إضراب شامل وانتفاضة واسعة".
جمع السلاح
وأكد دهامشة أن المجتمع العربي "لا يعارض أي خطوة حقيقية لجمع السلاح"، مضيفاً: "ليجمعوا السلاح بالجيش والشاباك والشرطة، لا أحد سيقول لهم لا"، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب القرار السياسي لمعالجة الجريمة بشكل جدي.
وتابع: "هم يعرفون من يحمل السلاح ومن هو القاتل القادم، لكنهم لا يتحركون"، متهماً الحكومة والشرطة والأجهزة الأمنية بأنها "شريكة فيما يحدث داخل المجتمع العربي".
تغيير سياسي
وشدد دهامشة على أن مواجهة الجريمة تحتاج أيضاً إلى "تغيير سياسي"، مؤكداً أن لجنة المتابعة ستواصل العمل لإسقاط الحكومة الحالية، بالتوازي مع توسيع الحراك الشعبي والضغط الجماهيري.
وقال إن "النضال الشعبي الواسع" هو الطريق الوحيد لفرض تغيير حقيقي في سياسات الحكومة تجاه المجتمع العربي، مضيفاً أن وقف الجريمة لن يتحقق إلا عبر ضغط جماهيري مستمر ومتصاعد.