أكد الشيخ هاشم عبد الرحمن، من لجنة الحج والعمرة، والمتواجد في السعودية برفقة حجاج الداخل، أن موسم الحج لعام 2026 يشهد أجواء مريحة وتنظيما متقدما على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن الحالة الصحية للحجاج "ممتازة" ولم تسجل أي حوادث أو أمراض تذكر باستثناء حادث بسيط عاد صاحبه إلى مكة بعد تلقي العلاج.
وأوضح الشيخ عبد الرحمن أن حصة مسلمي الداخل من الحجاج هذا العام بلغت 4500 حاج، وهو العدد السنوي الثابت الذي تخصصه المملكة العربية السعودية، واصفا العدد بأنه "مبارك ومميز".
وأشار إلى أن الحجاج يتوزعون بين عدة مواقع سكنية في مكة، بينها أبراج الساعة وأبراج الكسوة وفندق صلة البيت، مؤكدا أن جميع الترتيبات اللوجستية والتنظيمية أُنجزت بالكامل، بدءا من التسجيل وإصدار التأشيرات وحتى نقل الحجاج وإقامتهم.
استعدادات ليوم عرفة
وأوضح الشيخ عبد الرحمن أن الحجاج يستعدون حاليا للمشاعر الرئيسية، حيث يصادف يوم التروية الاثنين، فيما سيكون يوم عرفة الثلاثاء، مبينا أن بعض الحجاج يتوجهون إلى منى للمبيت ليلة التاسع من ذي الحجة، بينما يتوجه آخرون مباشرة إلى عرفات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن وزارة الحج والعمرة السعودية نفذت هذا العام تطويرات واسعة في مشاعر الحج، خاصة في مناطق حجاج الداخل، من خلال إزالة الخيام التقليدية واستبدالها ببيوت مجهزة ومكيفة.
بيوت بدل الخيام
وأشار إلى أن السلطات السعودية استثمرت نحو ثلاثة ملايين ريال سعودي لتطوير مواقع الحجاج، حيث تم تجهيز المرافق بمكيفات وبرادات مياه وحمامات حديثة، إضافة إلى توفير "صوفا باد" لكل حاج، وهي مقاعد تتحول إلى أسرّة مزودة بوسائد وأغطية.
وأكد أن التنظيم الجديد سهّل حركة الحجاج وحدّ من الضياع والازدحام، موضحا أن المنطقة المخصصة لحجاج الداخل أصبحت أكثر ترتيبا واستقلالية بعد تسييجها وتنظيمها بشكل واضح.
تنظيم إلكتروني متطور
ولفت الشيخ عبد الرحمن إلى أن السلطات السعودية حققت "قفزة نوعية" في إدارة موسم الحج، خاصة عبر اعتماد أنظمة إلكترونية متطورة تعتمد على بطاقات ممغنطة لكل حاج، تتيح التأكد الفوري من التصاريح ومنع دخول المخالفين.
وقال إن هذه الإجراءات ساهمت بشكل كبير في تخفيف الاكتظاظ مقارنة بسنوات سابقة، مؤكدا أن الموسم الحالي يشهد مستوى عاليا من الأمن والنظام والخدمات.