يواجه المنتخب الكونغولي خطر الاستبعاد من المونديال، بعدما دفعته التدابير الصحية الصارمة في أمريكا بسبب فيروس "إيبولا" إلى إلغاء معسكره الإعدادي وحفل وداع الجماهير في كينشاسا.
طوارئ صحية وحظر دخول مؤقت
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية شروطاً صارمة على دخول بعثة الكونغو لأراضيها، تمثلت في إلزامية الخضوع لعزل صحي لمدة 21 يوماً.
يأتي هذا في أعقاب إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي جائحة "إيبولا" كحالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي.
وبناءً على ذلك، فعّلت السلطات الأمريكية قراراً يقضي بمنع دخول جميع الرعايا الأجانب الذين تواجدوا في دول الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على أن يستمر هذا الحظر لمدة 30 يوماً.
تجميد الاستعدادات في العاصمة كينشاسا
وارتباطاً بهذه الإجراءات، اضطر الاتحاد الكونغولي لكرة القدم إلى إلغاء المعسكر التدريبي الداخلي الذي كان مقرراً إقامته لمدة ثلاثة أيام ترحيلاً للخطط الإعدادية.
كما شمل القرار إلغاء حفل الوداع الجماهيري والبروتوكولي في العاصمة كينشاسا، تماشياً مع المتطلبات الصحية المفروضة لتأمين سفر البعثة.
Kongo-Team muss wegen Ebola vor WM in US-Isolation – 21 Tage Quarantäne gefordert https://t.co/HybnZ9rXWx pic.twitter.com/VzHiT3dXeC
— WELT (@welt) May 22, 2026
ضوابط أمريكية صارمة لتأمين المونديال
وصرح جولياني عبر شبكة "espn" العالمية، إن الولايات المتحدة أبلغت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمنتخب الكونغولي وحكومة الكونغو، بضرورة التزام الفريق بعزلة صحية في بلجيكا، حيث يتدرب حاليًا وسيلعب مباراتين وديتين.
وأضاف جولياني: "لقد أوضحنا للكونغو ضرورة الحفاظ على سلامة فترة العزلة، لمدة 21 يومًا، قبل السماح لهم بالقدوم إلى هيوستن في 11 يونيو".
وتابع: "كما أوضحنا لحكومة الكونغو ضرورة الحفاظ على هذه الفقاعة وإلا سيخاطرون بعدم قدرتهم على السفر إلى الولايات المتحدة، أعتقد أنه لا يمكننا أن نكون أكثر وضوحًا من ذلك".
وأكد جولياني على اهتمام الولايات المتحدة بصحة وسلامة كأس العالم، موضحًا: "نريد التأكد من عدم وجود أي شيء سيدخل أو يقترب من حدودنا هنا في هذا الشأن".
واستكمل جولياني: "إذا كان هناك أشخاص آخرون سيأتون، فيجب أن يكون لديهم فقاعة منفصلة عن ذلك الفريق، إذا انتهى بهم الأمر بالقدوم، وظهرت على أي منهم أعراض المرض، فإنهم يخاطرون بقدرة الفريق بأكمله على الحضور والمنافسة في المونديال".
وشدد: "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تمتلك موظفون في أوروبا يراقبون طبيبين أمريكيين يخضعان للحجر الصحي، وذلك بعد تعرضهما لفيروس إيبولا، ونحن نناقش ما إذا كان ينبغي إرسال موظفين إلى بلجيكا للاطمئنان على بعثة الكونغو".
وأشار التقرير إلى أن جميع لاعبي منتخب الكونغو ومدربهم الفرنسي، سيباستيان دي سابر، يقيمون خارج البلاد، حيث يلعب معظم اللاعبين في فرنسا، وقد غادر بعض أعضاء الجهاز الفني، البلاد، هذا الأسبوع.
US orders Congo’s World Cup delegation to isolate for 21 days before arrival following deadly Ebola outbreak at home. https://t.co/ZLkxzZWczh pic.twitter.com/dvkJoQZStA
— ARISE NEWS (@ARISEtv) May 23, 2026
طمأنة كونغولية ونقل التحضيرات إلى أوروبا
وأوضح جيري كاليملو، المتحدث الرسمي باسم منتخب الكونغو الديمقراطية، أن الاتحاد المحلي قرر نقل معسكر الإعداد إلى بلجيكا لتفادي أي احتكاك مباشر بالوباء.
وطمأن كاليملو الجماهير مؤكداً أن جميع اللاعبين الـ26 المستدعين في القائمة، بالإضافة إلى المدير الفني الفرنسي سيباستيان ديسابر، يتواجدون ويلعبون خارج البلاد - وتحديداً في الدوريات الأوروبية - ولم يعودوا إلى الكونغو مطلقاً خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المباريات الودية المقررة للفريق في أوروبا ضد الدنمارك وتشيلسي ستُقام في مواعيدها المحددة دون تغيير، تمهيداً لسفر البعثة مباشرة إلى الولايات المتحدة والالتزام بالبروتوكول الصحي الصارم المفروض لضمان مشاركتهم المونديالية.
وديات أوروبية وتحضيرات للمجموعة الحادية عشرة
يخوض منتخب الكونغو الديمقراطية مباراتين وديتين في أوروبا ضد منتخبي الدنمارك وتشيلسي في مواعيدهما المحددة، وذلك ضمن محطاته الإعدادية الأخيرة لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه التحضيرات المكثفة لضمان جاهزية الفريق الفنية قبل الدخول في منافسات المجموعة الحادية عشرة الصعبة بالمونديال، والتي تضم إلى جواره منتخبات البرتغال، وأوزبكستان، وكولومبيا، حيث يسعى المنتخب الكونغولي لتجاوز كافة القيود الصحية وبدء مشواره بالمونديال بكامل جاهزيته الفنية.