في أجواء روحانية مميزة من الديار الحجازية المقدسة، نقل الحاج د. مجد هدمي، صورة حية عن أجواء عيد الأضحى ومشاعر الحجاج في مكة المكرمة، مؤكدا أن تجربة الحج تحمل خصوصية مختلفة لا تشبه أي مناسبة دينية أخرى في العالم الإسلامي.
وأوضح هدمي أن مشاهد الحج تتجلى فيها المساواة الكاملة بين الناس، حيث يجتمع ملايين الحجاج بلباس واحد ومن مختلف الجنسيات والخلفيات دون أي فروقات، مشيرا إلى أن التنقل بين المشاعر المقدسة يمنح الحاج حالة إيمانية وروحانية استثنائية.
أكثر من 2 مليون حاج
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "احنا والشمس جيران" على إذاعة الشمس، أن أعداد الحجاج هذا العام تجاوزت على ما يبدو مليوني حاج، لافتا إلى أن التنظيم والخدمات في مكة كانا على مستوى عال جدا رغم ضخامة الأعداد.
وأشار إلى أن الحاج يعود من هذه الرحلة "بذنب مغفور وسعي مشكور"، مستشهدا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، مؤكدا أن لهذه الرحلة أثرا عميقا على نفس الإنسان وسلوكه بعد العودة.
الرحلة اليوم أسهل
وتحدث هدمي عن معاناة الحجاج قديما، موضحا أن الرحلات كانت تستغرق أشهرا طويلة وقد لا يعود بعض الحجاج بسبب مشقات السفر والظروف الصحية، بينما أصبحت الرحلة اليوم أكثر يسرا رغم درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى أكثر من 40 درجة مئوية.
كما أشار إلى لقائه بحجاج من مختلف المناطق الفلسطينية، من الداخل الفلسطيني والقدس والضفة الغربية، مؤكدا أن الحج يشكل فرصة جامعة لأبناء الشعب الفلسطيني رغم تباعد المدن والبلدات.
وخلال المداخلة، قدم هدمي مقاطع إنشادية تراثية مرتبطة بالحج وأجواء مكة، عبّر فيها عن الشوق للمشاعر المقدسة والدعاء للحجاج، كما وجّه تحية إلى أهله وأصدقائه وكل من يتمنى أداء فريضة الحج في السنوات المقبلة، داعيا إلى التحلي بالصبر وتحمل مشقة الرحلة الإيمانية.