شهدت منطقة تل عراد في النقب، أول أيام عيد الأضحى المبارك، توزيع عشرات أوامر الهدم والإخلاء بحق منازل تعود لعائلتي العمور والنباري، وسط حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، في ظل استمرار سياسات الهدم والتضييق على القرى العربية غير المعترف بها في النقب.
قال الناشط في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في النقب عقاب العواودة، إن قوات الجيش الإسرائيلي وزعت أوامر هدم إدارية قابلة للتنفيذ الفوري، مشيرا إلى أن جميع سكان منطقة تل عراد يواجهون أوامر إخلاء كاملة منذ فترة، ضمن مخططات تهدف إلى تهجير السكان العرب وإقامة تجمعات سكنية يهودية مكانهم.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "الظهيرة حتى الآن" على إذاعة الشمس، أن ما جرى في أول أيام العيد "يعكس سياسة تنكيل واضحة" بحق أهالي النقب، مؤكدا أن السلطات لم تراع حتى "حرمة الأعياد والمناسبات الدينية".
وأشار إلى أن عائلة في قرية الزعرورة أُجبرت أيضا على هدم منازلها قبل العيد بيوم، رغم طلبها تأجيل التنفيذ إلى ما بعد العيد، لكن طلبها قوبل بالرفض.
وأوضح أن القرى غير المعترف بها في النقب تعيش منذ سنوات تحت تهديد مستمر بالإخلاء والهدم، دون توفير بدائل سكنية أو حلول تنظيمية مناسبة للسكان، معتبرا أن ما يحدث "ليس مجرد سياسة هدم عابرة بل مخطط تهجير واقتلاع ممنهج".
وأكد العواودة أن الأهالي لا يعولون كثيرا على المسار القضائي في قضايا الأرض بالنقب، معتبرا أن المحاكم الإسرائيلية "تتماهى مع السياسات الحكومية" في هذا الملف، مستشهدا بما حدث سابقا في قرى أم الحيران ورأس جرابة وغيرها من القرى التي تعرضت للهدم والإخلاء.