تصعيد غير مسبوق في لبنان.. نزوح من الضاحية الجنوبية ومخاوف من اتساع الحرب إلى بيروت
من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
تشهد العاصمة اللبنانية بيروت حالة من التوتر والقلق بعد تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية جنوب لبنان وتتسع رقعة النزوح من المناطق المهددة بالقصف.
وقال الصحافي اللبناني فارس الأحمد، إن التصعيد تجاوز حدود الجنوب اللبناني، بعدما ترافقت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة مع تحركات واسعة للسكان باتجاه مناطق يعتبرونها أكثر أمنا داخل العاصمة.
نزوح واسع من الضاحية الجنوبية
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد حركة نزوح كثيفة منذ ساعات، عقب تداول تهديدات وتسريبات إسرائيلية تتحدث عن نية استهداف المنطقة.
وأشار إلى أن آلاف السكان بدأوا مغادرة منازلهم باتجاه أحياء أخرى داخل بيروت أو نحو مراكز إيواء ومخيمات أقامتها السلطات اللبنانية، بينما لجأ آخرون إلى منازل الأقارب أو إلى أماكن عامة على الواجهة البحرية للعاصمة.
أوضاع إنسانية صعبة
وأكد الأحمد أن غالبية النازحين هم من العائلات التي سبق أن تعرضت للنزوح أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، موضحا أن بعضهم يضطر إلى مغادرة منزله للمرة الثالثة أو الرابعة.
وأضاف أن القدرة الاستيعابية للفنادق والشقق السكنية باتت محدودة للغاية، فيما يعتمد كثير من السكان على مراكز الإيواء أو المساحات العامة بسبب ضعف الإمكانيات المادية.
وأشار إلى أن شريحة واسعة من المتضررين فقدت منازلها أو مصادر رزقها خلال المواجهات السابقة، ما يزيد من تعقيد أوضاعها الإنسانية والمعيشية.
تصعيد متواصل في الجنوب
وعلى الصعيد الميداني، أوضح الأحمد أن العمليات العسكرية جنوب لبنان تتواصل بوتيرة مرتفعة، لافتا إلى أن السيطرة الإسرائيلية على مواقع استراتيجية، بينها قلعة الشقيف، ساهمت في تغيير المشهد العسكري في المنطقة.
وأضاف أن القصف لم يتوقف على معظم المناطق الجنوبية، بالتوازي مع استمرار التقدم العسكري في عدد من المحاور.
تشكيك بجدوى المفاوضات
ويرى فارس الأحمد أن جولات التفاوض الجارية لم تنعكس على الأرض حتى الآن، بل تزامنت مع مزيد من التصعيد العسكري.
وتابع: "المفاوضات تكاد تكون غير مجدية، كل جولة تفاوضية تتبعها عمليات عسكرية أوسع أو سيطرة على مناطق إضافية في الجنوب اللبناني".
وأضاف أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن الترتيبات الأمنية، ولم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.
ترقب لرد حزب الله
وفيما يتعلق باحتمال استهداف الضاحية الجنوبية، أوضح الأحمد أنه لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من حزب الله، إلا أن التقديرات تتحدث عن احتمال توسيع نطاق الرد إذا نفذت إسرائيل تهديداتها.
وأشار إلى معلومات متداولة حول إمكانية استخدام الحزب وسائل هجومية أبعد مدى واستهداف مواقع جديدة داخل العمق الإسرائيلي في حال توسعت العمليات العسكرية.
قلق من اتساع المواجهة
وحذر الأحمد من أن التطورات الحالية قد تندرج ضمن خطة أوسع تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأوضح أن مناطق النبطية وصور تشكلان العقدتين الأساسيتين المتبقيتين في الجنوب، معتبرا أن أي سيطرة عليهما ستمنح إسرائيل نفوذا واسعا على معظم المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني.
وختم الأحمد بالإشارة إلى أن المخاوف لا تقتصر على الجنوب، بل تمتد إلى احتمال انتقال العمليات العسكرية بصورة أكبر نحو بيروت ومحيطها، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية وتراجع فرص التوصل إلى تهدئة قريبة.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس