محاولة تضليل.. اتهامات لبن غفير بعرقلة نشر معطيات الجريمة والأسلحة والعنف

shutterstock

shutterstock

كشفت وثيقة داخلية تابعة للشرطة الإسرائيلية عن معطيات تشير إلى تدخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في تأخير أو عرقلة نشر معلومات وبيانات عامة تتعلق بقضايا الجريمة والأسلحة والعنف، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالمسجد الأقصى والضفة الغربية، ما أثار انتقادات قانونية وحقوقية بشأن المساس بمبدأ الشفافية وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

وبحسب تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة، استناداً إلى جدول بيانات داخلي تديره وحدة "حرية المعلومات" في الشرطة، فإن عشرات الطلبات الخاصة بالحصول على معلومات رسمية بقيت عالقة لفترات طويلة بانتظار مصادقة الوزير، رغم جاهزية الردود واستكمال الإجراءات المهنية المتعلقة بها.


قرار لبن غفير حول نشر المعلومات والبيانات العامة


وأشار التقرير إلى أن بن غفير فرض قبل نحو ستة أشهر إجراءً جديداً يلزم ضباط الشرطة بإحالة أي طلب يتعلق بنشر معلومات أو بيانات عامة إلى مكتبه للموافقة عليه قبل نشره.


واعتبر منتقدون هذه الخطوة مخالفة لمبادئ قانون حرية المعلومات، الذي يفترض أن يضمن استقلالية الجهات المسؤولة عن توفير البيانات للجمهور.


119 طلب مؤجل تم تقديمهم خلال عامين


ووفق الوثيقة، تضم قائمة الطلبات المؤجلة نحو 119 طلباً قُدمت خلال العامين الماضيين، حيث يتضمن السجل تاريخ تقديم الطلب، وتاريخ إعداد الرد، وموعد جاهزيته للنشر، إضافة إلى تاريخ موافقة الوزير عليه إن وُجدت.


وتبين أن بعض الطلبات بقيت لأشهر طويلة دون موافقة، فيما لم تحصل طلبات أخرى على أي مصادقة حتى الآن.


ومن بين الأمثلة التي أوردها التقرير، طلب للحصول على بيانات إحصائية تتعلق باعتقالات الفلسطينيين، قُدم في تموز/يوليو 2025 وأصبح جاهزاً للنشر بعد شهر واحد فقط، إلا أن الموافقة على نشره لم تصدر إلا في آذار/مارس 2026.


طالع أيضا: تطورات الضفة الغربية| اقتحامات واسعة واعتقالات وهدم منشآت بنابلس وفرض حظر التجوال بالخليل


تأخير في نشر بيانات تتعلق بعنف المستوطنين والعنف الأسرى


كما أظهر السجل تأخيراً مماثلاً في نشر بيانات تتعلق بمستوطنين متهمين بارتكاب اعتداءات ضد فلسطينيين، حيث استغرق نشر المعلومات أربعة أشهر رغم جاهزيتها بعد أيام قليلة من تقديم الطلب.


كذلك تأخر نشر معطيات تخص العنف الأسري لمدة وصلت إلى ستة أشهر.


وتشمل الطلبات التي لا تزال بانتظار الموافقة بيانات حول أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى منذ عام 2020، وإحصاءات جرائم القتل والإصابات الناجمة عن استخدام الأسلحة، وبيانات الجريمة خلال عامي 2024 و2025، إضافة إلى معلومات حول انتشار الأسلحة في القرى البدوية غير المعترف بها في النقب وعدد البلاغات المتعلقة بإطلاق النار.


جدل في إسرائيل حول حدود تدخل المسؤولين في عمل المؤسسات الرسمية


من جانبه، أكد المدير العام لحركة حرية المعلومات، المحامي هايدي نيغيف، أن المعلومات المطلوبة تعد معلومات عامة لا يملك الوزير صلاحية منع نشرها أو التدخل في مسارها، مشدداً على أن مفوض حرية المعلومات يتبع للمفوض العام للشرطة ويتمتع باستقلالية قانونية عن المستوى السياسي.


وتسلط هذه المعطيات الضوء على جدل متصاعد داخل إسرائيل بشأن حدود تدخل المسؤولين السياسيين في عمل المؤسسات الرسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بنشر معلومات تمس قضايا أمنية ومجتمعية وحقوقية تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!