مستوطنون يشعلون محصول القمح ويغلقون الطريق بمدينة إذنا غرب الخليل
shutterstock
صعّد مستوطنون من اعتداءاتهم في محيط بلدة إذنا غرب الخليل، بعدما أضرموا النار في حقول قمح شرق البلدة وأغلقوا طرقا في منطقة الجلاطية، في مشهد يثير مخاوف متزايدة من محاولات فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية والتضييق على السكان والمزارعين.
وقال الصحفي رامي نوفل من الجلاطية إن المنطقة الشرقية من إذنا تتعرض منذ فترة طويلة لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات تتركز بشكل خاص ضد المزارعين الذين يحاولون الوصول إلى أراضيهم وحصاد محاصيلهم الزراعية.
تصعيد مستمر
وأوضح نوفل أن المنطقة شهدت بعد السابع من أكتوبر إقامة بؤرة استيطانية جديدة على تلة مشرفة على البلدة، حيث جرى نصب عدد من الكرافانات بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، مضيفا أن الاعتداءات اليومية باتت جزءا من الواقع الذي يعيشه السكان هناك.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن ما حدث اليوم يمثل تصعيدا خطيرا، بعدما انتقل الأمر من المضايقات المتكررة إلى إحراق المحاصيل الزراعية بشكل مباشر.
إحراق محاصيل القمح
وبحسب إفادات شهود عيان نقلها نوفل، فإن المستوطنين أضرموا النار عمدا في حقول القمح والشعير المزروعة شرق البلدة، ما أدى إلى اشتعال أجزاء من الأراضي الزراعية.
وأكد أن هذه المحاصيل لا تستخدم لأغراض تجارية بالدرجة الأولى، بل تشكل موردا أساسيا للعائلات التي عادت خلال السنوات الأخيرة إلى استثمار أراضيها الزراعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والإغلاقات المتواصلة.
وأضاف أن عددا من الأهالي اتجهوا إلى زراعة القمح والشعير لتوفير احتياجاتهم المعيشية ودعم الثروة الحيوانية، ما يجعل استهداف هذه المحاصيل ضربة مباشرة لمصادر رزقهم.
بؤرة استيطانية وضغوط متزايدة
ولفت نوفل إلى أن المستوطنين يحاولون بشكل متواصل فرض أمر واقع جديد في المنطقة من خلال السيطرة على الأراضي المحيطة بالبؤرة الاستيطانية المقامة شرق البلدة، وهو ما ينعكس على حياة المزارعين وحركتهم اليومية.
وأشار إلى أن محاولات إغلاق الطرق والتضييق على المواطنين أصبحت تتكرر بصورة متزايدة، وسط حالة من القلق لدى السكان من اتساع رقعة هذه الممارسات.
حضور ميداني
وأوضح نوفل أن طواقم الدفاع المدني الفلسطيني وصلت إلى المنطقة للتعامل مع الحرائق، كما حضرت جهات إسرائيلية مختصة بالإطفاء، في حين تواجدت قوات الجيش الإسرائيلي في المكان.
وأضاف أن الجيش كان حاضرا خلال الأحداث، وقال إن القوات الموجودة في المنطقة عملت على إبعاد المستوطنين وإعادتهم إلى مواقعهم بعد وقوع الاعتداءات.
وأكد أن سكان المنطقة يخشون استمرار هذه الاعتداءات، خصوصا مع تكرارها بشكل شبه يومي واستهدافها المباشر للأراضي الزراعية ومصادر معيشة المواطنين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس