مستوطنون يهاجمون قرية التوانة جنوب الخليل ويضرمون النار في منازل ومسجد

شن مستوطنون، فجر اليوم الأحد، هجوماً واسعاً على قرية التوانة في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، حيث أضرموا النار في عدد من المنازل ومسجد القرية، إلى جانب إحراق وتخريب مركبات وممتلكات خاصة، وتمكن أهالي القرية من السيطرة على الحرائق وطرد المهاجمين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططهم الرامي إلى إلحاق دمار أوسع بالقرية.

الصورة شهود عيان الاستعمال وفق قانون ٢٧أ
الصورة شهود عيان الاستعمال وفق قانون ٢٧أ
نُشر · قراءة دقيقتين

تفاصيل الهجوم

بحسب مصادر محلية، بدأ الهجوم عند ساعات الفجر الأولى، حيث تسلل عشرات المستوطنين إلى أطراف القرية، وقاموا بإشعال النيران في منازل ومسجد، إضافة إلى تخريب مركبات وإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات خاصة، وأكدت المصادر أن الأهالي واجهوا المهاجمين وتمكنوا من إخماد الحرائق التي اندلعت في عدة مواقع.

استهداف المسجد والمنازل

أحد أبرز مشاهد الهجوم كان إضرام النار في مسجد القرية، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين السكان الذين اعتبروا أن استهداف دور العبادة يمثل تعدياً صارخاً على القيم الإنسانية والدينية، كما تعرضت منازل عدة للحرق الجزئي، فيما لحقت أضرار بمحتوياتها نتيجة الدخان والنيران.

تخريب المركبات والممتلكات

إلى جانب استهداف المنازل والمسجد، أقدم المستوطنون على تخريب مركبات الأهالي وإحراق بعضها، فضلاً عن تكسير نوافذ وإتلاف ممتلكات خاصة، وهذه الأعمال خلفت خسائر مادية كبيرة، وأثارت مخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.

موقف الأهالي

أهالي القرية أظهروا صموداً لافتاً، حيث تمكنوا من السيطرة على الحرائق وطرد المهاجمين قبل أن يتمكنوا من توسيع نطاق الدمار، وأكد سكان التوانة أن هذه الاعتداءات لن تثنيهم عن البقاء في أرضهم والدفاع عنها، مشددين على ضرورة توفير حماية دولية للمدنيين في المنطقة.

التداعيات الإنسانية

الهجوم ترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على سكان القرية، خاصة الأطفال والنساء الذين عاشوا لحظات من الرعب والهلع، كما أن الخسائر المادية الناتجة عن الحريق والتخريب تزيد من معاناة الأهالي الذين يعتمدون على ممتلكاتهم ومركباتهم في حياتهم اليومية.

اقرأ/ي أيضًامادما: اقتلاع 1500 شجرة زيتون وخنق القرية بين الاستيطان والحواجز واعتداءات المستوطنين

وتأتي هذه الأحداث في إطار سلسلة من الهجمات التي تشهدها قرى مسافر يطا جنوب الخليل، حيث تتكرر الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم بشكل متواصل، ويرى مراقبون أن هذه الهجمات تهدف إلى الضغط على الأهالي ودفعهم إلى ترك أراضيهم، ما يثير مخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي ختام الأحداث، قال أحد وجهاء القرية: "ما جرى اليوم محاولة لإرهابنا وإجبارنا على الرحيل، لكننا سنبقى هنا ونحمي أرضنا وبيوتنا مهما كانت التضحيات".

كما شددت مصادر محلية على أن استمرار هذه الاعتداءات يتطلب موقفاً دولياً أكثر جدية لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات، وبهذا، يظهر أن الهجوم على قرية التوانة لم يكن مجرد حادث عابر، بل جزء من سياق أوسع من الاعتداءات التي تستهدف القرى الفلسطينية في جنوب الخليل، وسط صمود الأهالي وإصرارهم على مواجهة التحديات والبقاء في أرضهم.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←