شكوك حول إمكانية فصل المسارين اللبناني والإيراني.. ما هو مصير الاتفاق؟

shutterstock

shutterstock


تشهد الساحة اللبنانية حالة من الترقب في ظل الحديث عن تفاهمات لخفض التصعيد، وسط غياب التفاصيل الكاملة بشأن البنود المطروحة وتباين الروايات حول ما تحقق في المفاوضات الجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول فرص نجاح أي اتفاق وقدرته على معالجة الملفات العالقة.


وقال عريب الرنتاوي، مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية، إن الصورة لا تزال "غامضة" فيما يتعلق بالاتفاق المطروح، مشيرا إلى أن المعلومات المتوافرة حتى الآن تستند إلى تسريبات إسرائيلية وأميركية لا تكشف كامل التفاصيل.


وأوضح أن ما تم تداوله حتى الآن يتحدث عن بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع داخل الأراضي اللبنانية، شمال نهر الليطاني وجنوبه، إضافة إلى استمرار منع عودة النازحين إلى مناطقهم "حتى إشعار آخر"، وهو ما اعتبره أمرا يصعب على حزب الله القبول به.


وتابع: "الجانب الإسرائيلي يصور الاتفاق وكأنه يمنح إسرائيل كل ما تريد ويمهد لسلام بالشروط الإسرائيلية، لكننا لا نعرف بعد ما إذا كانت هذه هي الصورة الكاملة أم أن هناك بنودا أخرى لم تُكشف بعد".


أسئلة بلا إجابات


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العديد من القضايا الجوهرية ما زالت دون حسم، وفي مقدمتها مستقبل أكثر من مليون نازح لبناني، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، ومصير القرى الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع خلال الأشهر الماضية.


وأكمل حديثه:

"هناك أكثر من خمسين قرية في جنوب لبنان تعرضت لدمار كبير، وهناك نحو مليون ومئتي ألف نازح، والسؤال هو متى سيعود هؤلاء إلى منازلهم وما مصير إعادة الإعمار والحزام الأمني".


وأضاف أن الحديث لا يقتصر على ملف سلاح حزب الله، بل يشمل ملفات إنسانية وأمنية وسياسية معقدة تتطلب معالجة شاملة.


ارتباط المسارين


ويرى "الرنتاوي" أن محاولات الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني تواجه صعوبات كبيرة، مشددا على أن الترابط بينهما "قائم موضوعيا".


وأوضح أن هناك سعيا أميركيا وإسرائيليا لتقليص الدور الإيراني في لبنان وفصل الملفين إجرائيا، إلا أن الوقائع السياسية والميدانية تجعل من الصعب تجاهل العلاقة القائمة بينهما.


خفض تصعيد أم وقف نار؟


وتوقف الرنتاوي عند طبيعة التفاهمات المطروحة، معتبرا أن الحديث يدور أقرب إلى "خفض للتصعيد" منه إلى وقف شامل لإطلاق النار.


وأضاف أن بعض البنود المسربة تمنح إسرائيل هامشا واسعا لمواصلة عملياتها العسكرية تحت ذرائع أمنية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توازن الاتفاق وإمكانية استمراره.


ترقب لما بعد المفاوضات


واعتبر الرنتاوي أن الحكم النهائي على الاتفاق لا يزال سابقا لأوانه، في ظل غياب النصوص الكاملة وعدم وضوح آليات التنفيذ.


وأضاف أن الكثير من البنود المطروحة تحمل تفسيرات متعددة وقد تتحول إلى نقاط خلاف في المستقبل، مشيرا إلى أن الأنظار ما زالت تتجه نحو التفاهمات الإقليمية الأوسع.


وقال: "في كل بند من البنود التي جرى تسريبها يوجد لغم محتمل قد ينفجر في أي لحظة، ولذلك فإن الأسئلة ما زالت أكثر بكثير من الأجوبة، وما زال المسار الإقليمي الأوسع عاملا حاسما في تحديد مستقبل الاتفاق".






يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!