قال البروفيسور أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن الضربة الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل يمكن قراءتها في إطار "تحسين قواعد الاشتباك التفاوضية"، معتبرا أن الرد الإيراني جاء بعد شعور طهران بأن إسرائيل تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي القائم بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن استهداف ضباط من الحرس الثوري الإيراني في الضاحية الجنوبية لبيروت فُهم إيرانيا على أنه محاولة للضغط والابتزاز السياسي في مرحلة حساسة من المفاوضات، الأمر الذي دفع طهران إلى توجيه رسالة مباشرة من خلال استهداف العمق الإسرائيلي بدلا من التركيز على أهداف أخرى في المنطقة كما حدث في محطات سابقة.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تدرك أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة، وأنها تفضل الحفاظ على المسار التفاوضي، وهو ما يعزز قناعة طهران بأن واشنطن إلى جانب عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين سيعملون على احتواء التصعيد ومنع توسعه.
هل حققت إيران أهدافها من الضربة الأخيرة؟
وأضاف أن إيران حققت من خلال هذه الضربة ما وصفه بـ"المستوى التكتيكي العام"، حتى وإن لم ترد بشكل مباشر على الضربات التي استهدفت مدنا وقواعد داخل إيران، موضحا أن الرسالة الإيرانية الأساسية تمثلت في التأكيد على امتلاكها خيارات متعددة وقدرتها على الرد متى أرادت.
ويرى يوسف أن احتمالات توسيع المواجهة نحو دول الخليج تبقى محدودة، لأن المصلحة الإيرانية تقتضي حصر الاشتباك ضمن المسار الممتد بين لبنان وإيران وإسرائيل، لافتا إلى أن طهران تسعى إلى إبقاء الورقة اللبنانية ضمن أدواتها التفاوضية مع الولايات المتحدة، ولا ترغب في تشتيت جهودها أو توسيع دائرة المواجهة بشكل يضر بأهدافها السياسية.
المفاوضات في مرحلة متقدمة
وأكد أن معظم المؤشرات تشير إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية وصلت إلى مراحل متقدمة، وأن العديد من الملفات الخلافية تم تجاوزها، باستثناء الملف النووي الإيراني، معتبرا أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تمثل في جانب منها رسالة اعتراض على مسار التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران.
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
واستبعد يوسف أن تستمر المواجهة الحالية لفترة طويلة، مرجحا أن تنتهي خلال ساعات أو أيام معدودة، خاصة في ظل رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب أي تصعيد قد ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي والأوضاع الداخلية الأمريكية.
وختم بالتأكيد أن مسار الأحداث خلال الأيام المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على قدرة الولايات المتحدة على التأثير في قرارات الحكومة الإسرائيلية، وعلى مدى التزام إيران بسياسة ضبط التصعيد وعدم الانجرار إلى مواجهة إقليمية أوسع.
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس