لأول مرة مركز تشغيل بالذكاء الاصطناعي في أم الفحم: مبادرة حكومية لاستباق تحولات سوق العمل
Shutterstock - Summit Art Creations
تشهد خدمات التشغيل في المجتمع العربي تحولات متسارعة مع إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات التوجيه المهني والتشغيل، في وقت ما تزال فيه معدلات البطالة بين العرب أعلى من المعدل العام في الدولة.
وفي هذا السياق، أعلنت مكاتب خدمات التشغيل عن إطلاق أول مركز حكومي متخصص في الذكاء الاصطناعي والتشغيل في أم الفحم، بهدف استباق التغيرات المتوقعة في سوق العمل وتوفير أدوات جديدة للباحثين عن فرص عمل.
وقال أحمد إغبارية، مدير مكاتب خدمات التشغيل في وادي عارة، إن نسبة البطالة في المجتمع العربي بلغت 5.33% وفق معطيات شهر أيار، مقارنة بـ3.3% في المجتمع اليهودي، بينما يبلغ المعدل العام نحو 3.99%.
فجوة بطالة مستمرة
وأوضح إغبارية أن معطيات التشغيل تظهر استمرار الفجوة بين المجتمعين العربي واليهودي، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير أدوات جديدة تساعد الباحثين عن العمل على الاندماج في سوق العمل ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن مكاتب التشغيل "تحولت من منظومة رد فعل إلى منظومة مبادرة"، موضحًا أن المؤسسة لم تعد تنتظر تأثيرات الذكاء الاصطناعي على القطاعات المختلفة، بل تسعى إلى استباق هذه التغييرات وتوجيه المشغلين والباحثين عن العمل للاستعداد لها مسبقًا.
أدوات رقمية للتوجيه المهني
وأشار إلى أن المؤسسة طورت عدة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها تقنية "IAM" التي تساعد المتوجهين على التعرف إلى قدراتهم وميولهم المهنية من خلال استبيانات شخصية ومهنية.
كما تحدث عن تقنية أخرى تتيح الحصول على توجيه أكاديمي وتشغيلي بناءً على تحليل الصفات والقدرات الشخصية، موضحًا أن هذه المنظومة لا تكتفي بتحديد المجالات المناسبة للمتقدم، بل تقدم أيضًا اقتراحات لأماكن عمل محتملة تتناسب مع نتائج التقييم.
وأكد أن العامل البشري ما يزال جزءًا أساسيًا من الخدمة، قائلاً إن كل متوجه يستطيع الحصول على استشارة مباشرة من مستشار مهني متخصص إلى جانب الخدمات الرقمية المتاحة.
مركز جديد للذكاء والتشغيل
وكشف إغبارية عن إقامة "مركز الذكاء والتشغيل" المعروف باسم "مبات"، واصفًا إياه بأنه أول مركز من نوعه تعلنه مؤسسة حكومية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المركز يعمل بشكل وجاهي ورقمي في الوقت نفسه، ويقدم خدمات وأبحاثًا ومعطيات تتعلق بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مضيفًا أن الهدف منه هو دراسة التحولات المستقبلية المتوقعة في مختلف القطاعات المهنية وتحديد الوظائف التي قد تتأثر أو تنشأ نتيجة التطورات التكنولوجية.
الاستعداد لوظائف المستقبل
وأكد إغبارية أن المركز الجديد يهدف إلى بناء صورة مستقبلية لسوق العمل اعتمادًا على أبحاث ومعطيات علمية، بما يسمح للمؤسسة بتقديم حلول مسبقة للمتغيرات القادمة بدلاً من التعامل معها بعد وقوعها.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لعصر يشهد تغيرات متسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مشددًا على أهمية تمكين الباحثين عن العمل من اكتساب الأدوات والمعرفة التي تساعدهم على التكيف مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس