تصعيد دموي في الجنوب اللبناني.. غارات إسرائيلية توقع ضحايا وقصف مدفعي يوسع رقعة التوتر
توضيحية-غارت سابقة على لبنان-shutterstock
شهد جنوب لبنان، فجر وصباح الإثنين، تصعيداً عسكرياً جديداً مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت بلدات عدة، أبرزها زفتا والسكسكية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مدينة النبطية ومحيطها، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، إضافة إلى أضرار مادية واسعة وحالة من التوتر الأمني المتصاعد في المنطقة.
وقالت مصادر ميدانية إن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، تزامناً مع تهديدات إسرائيلية بتكثيف العمليات ضد أهداف تابعة لحزب الله، وصولاً إلى احتمالات توسيع نطاق القصف ليشمل مناطق إضافية، من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سُمع دوي انفجارات في العاصمة اللبنانية خلال ساعات الليل.
تهديدات إسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارتين استهدفتا بلدتي زفتا والسكسكية، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية في أجواء الجنوب اللبناني، في وقت جدد فيه الجيش الإسرائيلي تهديداته بمواصلة عملياته العسكرية ضد حزب الله، مع احتمال تصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.
حزب الله يعلن تنفيذ 29 عملية عسكرية ضد القوات الإسرائيلية
على الجانب الآخر، أعلن حزب الله تنفيذ 29 عملية عسكرية استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان يوم الأحد، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار ما وصفه بردوده الميدانية المستمرة على الهجمات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد، خاصة بعد تزامنه مع هجمات صاروخية إيرانية استهدفت إسرائيل، ما ساهم في توسيع دائرة المواجهة ورفع منسوب التوتر على أكثر من جبهة في المنطقة.
طالع أيضا: تصعيد خطير.. الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد إسرائيلية وإسرائيل ترد والحوثي تدخل على الخط
ترامب يؤكد أن ضربات الضاحية لم تكن بتنسيق مع واشنطن
سياسياً، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التطورات الأخيرة، مؤكداً أن الضربات التي استهدفت بيروت لم تكن بتنسيق مع الولايات المتحدة، معرباً عن عدم رضاه عن وقوعها، ومشدداً على أنه ليس سعيداً بالتصعيد الحاصل.
وفي موازاة التصعيد العسكري في لبنان، أعلنت مستشفيات في شمال إسرائيل بدء نقل أقسام الطوارئ إلى ملاجئ محصنة تحت الأرض، شملت مستشفيات رمبام في حيفا وزيف في صفد والجليل في نهاريا وغيرها، في إطار إجراءات احترازية لتعزيز الجاهزية الطبية.
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المؤسسة العسكرية تستعد لتوسيع عمليات استدعاء قوات الاحتياط، مع خطط لتعزيز الانتشار العسكري على عدة جبهات، خصوصاً في الضفة الغربية وعلى الحدود مع الأردن، في مؤشر على اتساع نطاق الاستعدادات الميدانية لمواجهة أي تطورات محتملة في المنطقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس