وفد من بلدية الطيرة يزور كوخاف يائير لتأكيد رفض العنف والحفاظ على العلاقات المشتركة
أرشيفية - تصوير الإسعاف
في خطوة تهدف إلى تهدئة الأجواء ومنع تصاعد التوتر، يزور وفد من بلدية الطيرة بلدة كوخاف يائير، عقب عملية إطلاق النار التي وقعت أمس وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الخطاب التحريضي من جهات يمينية، وسط تأكيدات على أهمية الحفاظ على العلاقات المشتركة بين البلدات العربية واليهودية في المنطقة.
أكد رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي أن زيارة وفد من البلدية إلى كوخاف يائير تهدف إلى التعبير عن رفض العنف والحفاظ على العلاقات القائمة بين البلدات العربية واليهودية في المنطقة، مشددا على أن الحادثة لن تكون مدخلا للمساس بالعلاقات المشتركة أو خلق أجواء من العداء بين السكان.
التحريض يسبق الحادثة
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن حملات التحريض ضد المجتمع العربي لم تبدأ مع حادثة إطلاق النار الأخيرة، بل سبقتها منذ فترة طويلة وأصبحت جزءا من الخطاب السياسي لبعض أطراف اليمين المتطرف.
وأضاف أن هناك محاولات لاستغلال مثل هذه الأحداث لأغراض انتخابية وسياسية، محذرا من أن الهدف هو الإضرار بالعلاقات الطبيعية بين العرب واليهود في المنطقة وإثارة مشاعر العداء والكراهية.
وتابع: "لن نعطي فرصة للمحرضين بأن يخربوا الأجواء والعلاقات القائمة بيننا وبين جيراننا."
تنسيق مع القيادات المحلية
وأوضح عبد الحي أن البلدية أجرت اتصالات مباشرة مع رؤساء السلطات المحلية في كوخاف يائير والبلدات المجاورة، حيث تم التعبير عن الاستنكار للحادثة والتأكيد على أهمية استمرار التعاون والعلاقات القائمة بين الجانبين.
وأشار إلى أن الزيارة المرتقبة تأتي في إطار موقف واضح يهدف إلى تعزيز التفاهم المشترك وإرسال رسالة تؤكد رفض أي محاولة للمساس بالعلاقات التي بنيت على مدار سنوات طويلة.
خلفية منفذ العملية لا تغير الموقف
وحول الجدل الدائر بشأن خلفية منفذ العملية، وما إذا كانت قومية أو جنائية أو مرتبطة بظروف شخصية، قال عبد الحي إن التحقيقات هي الجهة المخولة بحسم هذه المسألة، لكنه شدد على أن موقف البلدية لا يرتبط بنتائج التحقيق.
وأضاف أن الحفاظ على العلاقات مع الجيران يبقى أولوية بغض النظر عن طبيعة الحادثة أو دوافعها، مؤكدا أن المسؤولية الجماعية تقتضي العمل على منع استغلالها للتحريض ضد المجتمع العربي.
علاقات تتجاوز التجارة
وأكد عبد الحي أن العلاقة بين الطيرة والبلدات اليهودية المجاورة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي أو التجاري، بل تشمل شراكات وتواصلا مستمرا بين السلطات المحلية والمدارس والعائلات.
وأشار إلى وجود لقاءات مشتركة بين الطلاب والأهالي ومشاريع تعاون مختلفة، إضافة إلى علاقات شخصية واجتماعية تربط بين عائلات عربية ويهودية في المنطقة.
وأوضح أن الطيرة تشكل مركزا تجاريا وخدميا لسكان البلدات المجاورة، كما أن العديد من سكان الطيرة يعملون أو يتعاملون بشكل يومي مع تلك البلدات، ما يجعل الحفاظ على هذه العلاقات مصلحة مشتركة لجميع الأطراف.
وشدد رئيس البلدية على أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل بحكمة ومسؤولية، خاصة في ظل تصاعد الخطاب التحريضي من شخصيات وأحزاب يمينية متطرفة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس