فانس يكشف: إيران جادة في المفاوضات ومصالح واشنطن لا تتطابق مع إسرائيل

shutterstock -  نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس

shutterstock - نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس

أقر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بوجود تباينات في بعض الملفات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ما يجمع البلدين من مصالح مشتركة واسعة، وأكد أن واشنطن تنظر إلى التطورات الأخيرة في المنطقة من منظور مصالحها الاستراتيجية، مع استمرار التنسيق الوثيق مع تل أبيب.

الموقف الأميركي من إيران


أوضح فانس أن إيران لا ترغب في استمرار الحرب لأنها لا تخدم مصالحها، مشيرًا إلى أن طهران طرحت مقترحات وصفها بالجدية خلال المفاوضات الجارية، وأضاف أن التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ والتحقق منه سيشكل إنجازًا مهمًا للولايات المتحدة، مع التشديد على أن بلاده ستواصل مراقبة التزام إيران بأي تعهدات يتم الاتفاق عليها على المدى الطويل.


فرصة للتسوية النووية


رأى نائب الرئيس الأميركي أن التطورات التي شهدتها الأشهر الماضية وفرت فرصة للوصول إلى تسوية مستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني، واعتبر أن أحد أبرز أوجه القصور في الاتفاق النووي السابق تمثل في غياب آليات تفتيش كافية لضمان عدم تطوير سلاح نووي، وشدد على أن قيمة أي اتفاق لا تكمن في بنوده المكتوبة فحسب، بل في القدرة على التحقق من تطبيقه عمليًا.


تباين المصالح مع إسرائيل


أشار فانس إلى أن هناك ملفات لا تتطابق فيها مصالح واشنطن مع إسرائيل بشكل كامل، رغم الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير أميركية وإسرائيلية عن تباعد متزايد في بعض المصالح، خاصة بعد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن أي تصعيد قد يضع إسرائيل في مواجهة منفردة مع إيران.


طالع أيضًا: الوفد الأمريكي يتجه إلى إسلام آباد تمهيدًا لانطلاق المحادثات مع إيران


العقبات أمام الاتفاق


لا تزال ملفات الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات تمثل أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، وتؤكد طهران أن أي تفاهم لن يكون ممكنًا من دون الإفراج عن تلك الأموال ورفع العقوبات المفروضة عليها، مع اعتراضها على تعديلات أميركية أدخلت على مسودة مذكرة التفاهم المطروحة للتفاوض.

تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تعكس إدراكًا متزايدًا في واشنطن لأهمية التوصل إلى اتفاق قابل للتحقق مع إيران، مع الاعتراف بوجود تباينات في المصالح مع إسرائيل.


وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي أميركي: "الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقق مصالحها الاستراتيجية، مع الحرص على أن يكون قابلاً للتنفيذ والمراقبة الدقيقة."


وبهذا الموقف، يتضح أن الإدارة الأميركية تحاول الموازنة بين مصالحها الخاصة والتزاماتها تجاه حلفائها، في وقت يشهد فيه الملف الإيراني تعقيدات متزايدة تتطلب حلولًا عملية ومستدامة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!