إيران تعلّق هجماتها الانتقامية بعد توقف الضربات الأميركية
دخلت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التهدئة المؤقتة، بعدما أعلنت طهران تعليق هجماتها الانتقامية على دول الخليج، عقب توقف الضربات الأميركية على الأراضي الإيرانية خلال الليلتين الماضيتين، وهذا التطور يعكس التزام الطرفين باستراتيجية "الرد بالمثل"، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التصعيد العسكري في المنطقة.
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الولايات المتحدة أوقفت ضرباتها الجوية والبحرية على الأراضي الإيرانية، وهو ما دفع طهران إلى وقف عملياتها الانتقامية ضد دول الخليج.
وأوضح أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة "الرد بالمثل"، التي تعتمدها إيران منذ بداية المواجهة، مشيراً إلى أن استمرار التوقف قد يفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد أو يرسخ هدنة غير معلنة بين الطرفين.
بزشكيان: الضربات الأميركية جرائم حرب
في سياق متصل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الهجمات الأميركية التي استهدفت البنية التحتية المدنية في بلاده بأنها "جرائم حرب واضحة"، مؤكداً ضرورة ملاحقة هذه الانتهاكات عبر المسارات القانونية والمؤسسات الدولية المعنية.
وأضاف أن استهداف منشآت مدنية يمثل تجاوزاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الممارسات.
التداعيات الإقليمية
التوقف المتبادل عن العمليات العسكرية ينعكس بشكل مباشر على أمن الخليج، حيث كانت التهديدات الإيرانية باستهداف مطارات وموانئ استراتيجية تثير قلقاً واسعاً لدى دول المنطقة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها فرصة لتخفيف التوترات، لكنها في الوقت ذاته تبقى رهينة استمرار التزام واشنطن بوقف ضرباتها، وعدم عودة التصعيد العسكري في أي لحظة.
إيران تسعى إلى تدويل ملف الضربات الأميركية عبر المؤسسات الدولية، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية يرقى إلى مستوى الجرائم التي تستوجب المحاسبة.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة طهران في نقل المواجهة من الميدان العسكري إلى الساحة القانونية والدبلوماسية، بما يتيح لها كسب دعم دولي وتخفيف الضغوط الداخلية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي ختام التطورات، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها، لكنها في الوقت ذاته تلتزم بسياسة الرد بالمثل طالما توقفت الولايات المتحدة عن ضرباتها.
وقال محلل سياسي في صحيفة دولية: "الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران قد تكون بداية لمسار تفاوضي جديد، لكنها تبقى هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة إذا عادت العمليات العسكرية"، ما يعكس هشاشة الوضع الإقليمي واستمرار المخاوف من انفجار المواجهة مجدداً.
وبهذا، يظهر أن المشهد الراهن يتسم بقدر من التهدئة المؤقتة، لكنه لا يزال محفوفاً بالمخاطر، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المسارات القانونية والدبلوماسية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.